ב 23 מרץ 2026 11:18 am - שעון ירושלים

أزمة التعويضات تلاحق حكومة نتنياهو: غضب في أوساط المستوطنين وتوقعات بتأجيل الصرف لمايو المقبل

تصاعدت موجة الغضب في أوساط المستوطنين وأصحاب الأعمال داخل الجبهة الداخلية للاحتلال، جراء تأخر الحكومة في دفع التعويضات المالية عن الخسائر الناجمة عن الحرب المستمرة. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه المدن والمستوطنات تتعرض لضربات صاروخية متتالية من إيران وحزب الله، مما أدى إلى شلل جزئي في قطاعات اقتصادية واسعة.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن المستفيدين من مخطط تعويضات الحرب سيضطرون للانتظار لأسابيع طويلة قبل الحصول على أي دعم مالي. وتعمل وزارة المالية حالياً على إعداد المسودات التشريعية اللازمة لتنظيم تعويضات العمال والشركات، وهي عملية تتطلب وقتاً طويلاً للمراجعة والتعليق العام قبل إحالتها للجنة الوزراء.

وتشير التقديرات إلى أن الأموال لن تصل إلى مستحقيها قبل شهر مايو المقبل، نظراً لتزامن الإجراءات التشريعية مع موعد الأعياد اليهودية وعطلة الكنيست المرتقبة. ورغم محاولات وزارة المالية نفي وجود تأخير متعمد، إلا أن الواقع البيروقراطي يشير إلى أن الصرف لن يتم في وقت قريب حتى لو تم تسريع القوانين.

وانتقد مراقبون الجداول الزمنية البطيئة لإعداد التشريعات مقارنة بمواجهات سابقة، مثل أحداث يونيو 2025 أو بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023. ويبدو أن الحكومة الحالية تواجه صعوبات في التوفيق بين إعداد ميزانية الدولة وبين تلبية الاحتياجات الطارئة للمتضررين من العمليات العسكرية الجارية.

ويتركز الغضب الإسرائيلي بشكل خاص على شروط مخطط التعويضات، الذي يقتصر على الشركات التي فقدت 25% على الأقل من حجم أعمالها السنوي. ويستهدف النموذج الحالي تعويض نفقات الرواتب والتكاليف الثابتة فقط، وهو ما تراه الشركات الكبرى التي تبلغ ميزانياتها ملايين الدولارات غير كافٍ لتغطية خسائرها الحقيقية.

وأكدت مصادر مطلعة أن وزارة الخزانة نشرت مخطط المساعدات دون التوصل إلى اتفاقات نهائية مع أصحاب العمل حول القضايا الجوهرية. هذا التخبط أدى إلى حالة من عدم اليقين في السوق، حيث يخشى أصحاب المصالح من استمرار النزيف المالي دون وجود شبكة أمان حكومية واضحة ومباشرة.

وتبرز أزمة إضافية تتعلق بمكافآت نهاية الخدمة وإعانات البطالة للموظفين الذين توقفوا عن العمل قسراً خلال الأسبوع الأول من الحرب. ويشترط النموذج الحالي غياب الموظف لمدة 14 يوماً متتالية للاستحقاق، وهو ما يحرم العائدين للعمل مبكراً من أي تعويضات مالية عن فترة توقفهم.

وحذر رئيس اتحاد الغرف التجارية، شاحر ترجمان، من أن سياسات وزير المالية الحالي تساهم في قمع النمو الاقتصادي بدلاً من تحفيزه. واعتبر ترجمان أن المخطط الحالي يشجع العمال على البقاء في منازلهم لفترات أطول لضمان الحصول على إعانات البطالة، مما يضر بالإنتاجية العامة للاقتصاد الإسرائيلي.

وكشفت البيانات الرسمية عن واقع مرير لقطاع الأعمال، حيث يتم إغلاق نحو 170 شركة يومياً في إسرائيل منذ نحو عامين ونصف العام. هذه الأرقام تعكس عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد، والتي تفاقمت بشكل حاد مع اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة وتوسع رقعة الاستهداف.

وأظهر استطلاع حديث أجراه البنك المركزي الإسرائيلي أن الأضرار الاقتصادية طالت نحو 66 ألف شركة توظف أكثر من مليوني عامل. وأشار الاستطلاع إلى أن ربع الشركات في الاقتصاد الإسرائيلي مغلقة حالياً بشكل مؤقت أو تعمل بالحد الأدنى من طاقتها البشرية، مما ينذر بكارثة اقتصادية.

ورغم أن بعض الشركات أبلغت عن تحسن طفيف في مستويات التوظيف مقارنة بجولات سابقة، إلا أن 44% فقط من الشركات تعمل بمستوى طبيعي. هذا التباين يشير إلى أن قطاعات حيوية لا تزال تعاني من نقص العمالة أو توقف سلاسل التوريد نتيجة الوضع الأمني المتدهور في الشمال والمركز.

وفي اجتماع عاصف لأصحاب الأعمال، عبر نقيب المحامين والمدير التنفيذي لمنظمة المطاعم عن استيائهم من تجاهل الحكومة لمطالب القطاع الخاص. وأكد المجتمعون أن استمرار المماطلة في صرف التعويضات سيؤدي إلى انهيار المزيد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.

وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطاً متزايدة لمراجعة معايير التعويض وجعلها أكثر مرونة لتشمل شريحة أوسع من المتضررين. ومع ذلك، يبدو أن العجز في الميزانية والتعقيدات السياسية داخل الائتلاف الحكومي تحول دون اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لإنقاذ الموقف الاقتصادي المتأزم.

ختاماً، يبقى المستوطنون في حالة ترقب وقلق من مستقبلهم المالي في ظل استمرار الحرب وغياب الحلول الحكومية الفعالة. وتظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان الكنيست سيتمكن من تجاوز العقبات البيروقراطية لصرف التعويضات قبل الدخول في عطلة الأعياد الطويلة.

תגים

שתף את דעתך

أزمة التعويضات تلاحق حكومة نتنياهو: غضب في أوساط المستوطنين وتوقعات بتأجيل الصرف لمايو المقبل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.