أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً للتحذير من دخول المواجهة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط منعطفاً وصفته بـ "الخطير للغاية". وجاء هذا التحذير في أعقاب تبادل الضربات الصاروخية التي اقتربت من منشآت نووية حيوية، مما أثار مخاوف دولية من خروج الصراع عن السيطرة وتسببه في كوارث بيئية وصحية لا يمكن تداركها.
وفي تفاصيل التطورات الميدانية، أفادت مصادر بأن صاروخاً بالستياً أُطلق من الأراضي الإيرانية سقط مساء السبت في مدينة ديمونا الواقعة جنوبي إسرائيل، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية جسيمة في الوحدات السكنية. وتكتسب هذه المنطقة حساسية خاصة لكونها تضم المفاعل النووي الإسرائيلي الذي يُحاط بسرية تامة وتعتبره تقارير دولية مركزاً للقدرات النووية في المنطقة.
من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية أن هذا الاستهداف جاء كفعل انتقامي رداً على عمليات سابقة استهدفت منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والتي تعرضت لأضرار بالغة في منتصف العام الماضي. وتتزامن هذه التصريحات مع بلاغات رسمية تلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفيد بتعرض محطة بوشهر للطاقة النووية لإصابة مباشرة بمقذوف قبل أيام قليلة، مما يرفع منسوب القلق العالمي.
الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديدًا متصاعدًا للصحة العامة وسلامة البيئة، وأحضّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد.
وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر منصة "إكس"، على ضرورة منح الأولوية القصوى لحماية المدنيين وتجنب أي تحركات عسكرية قد تؤدي إلى حوادث نووية. وأشار غيبرييسوس إلى أن استهداف البنية التحتية النووية لا يمثل تهديداً عسكرياً فحسب، بل هو خطر داهم يهدد سلامة الهواء والتربة والصحة العامة للسكان في الدول المجاورة.
ورغم خطورة الاستهدافات، أوضحت المنظمة الدولية أن التنسيق مستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة أي تسرب إشعاعي محتمل، مؤكدة أن القراءات الحالية لم تسجل أي مستويات غير طبيعية خارج المواقع المتضررة. ومع ذلك، طالبت المنظمة القادة السياسيين بالتدخل الفوري لخفض التصعيد والالتزام بالمعايير الدولية التي تحيد المنشآت الحساسة عن العمليات القتالية.
وفي إطار الاستعدادات الاستباقية، كشفت المنظمة أنها بدأت منذ نهاية فبراير الماضي برنامجاً تدريبياً مكثفاً لكوادرها وموظفي الأمم المتحدة في 13 دولة محيطة بمنطقة النزاع. ويهدف هذا البرنامج إلى رفع الجاهزية للتعامل مع أي طوارئ إشعاعية أو حوادث نووية قد تقع نتيجة استمرار العمليات العسكرية، وضمان سرعة الاستجابة الطبية في حالات التلوث البيئي الحاد.





שתף את דעתך
الصحة العالمية تحذر من "مرحلة خطيرة" بعد استهداف منشآت نووية في المنطقة