أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، رسمياً ما وصفه بـ 'التفوق الصاروخي' لبلاده في الأجواء الإسرائيلية. وجاء هذا الإعلان في أعقاب موجة من الهجمات الصاروخية المكثفة التي استهدفت المناطق الجنوبية، وتحديداً المحيط الحيوي لمفاعل ديمونا النووي ومنطقة عراد.
وأكد موسوي في تصريحات نشرها عبر منصة 'إكس' أن موازين القوى الجوية قد تغيرت لصالح طهران منذ هذه اللحظة. وأشار القائد العسكري إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إدخال أنظمة صاروخية متطورة للخدمة لأول مرة، مؤكداً أنها ستمثل صدمة تقنية وعسكرية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية في الداخل المحتل بسقوط قتلى وعشرات الجرحى جراء سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في منطقة عراد جنوبي البلاد. ووصفت المصادر الدمار الناتج عن الانفجار بالهائل، حيث هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ للتعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات في صفوف المستوطنين.
وفي سياق متصل، أكدت منظمة نجمة داوود الحمراء إصابة ما لا يقل عن 47 شخصاً في منطقة ديمونا، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة جداً. ووقع هذا الهجوم الصاروخي بعد ساعات وجيزة من اتهام هيئة الطاقة الذرية الإيرانية لواشنطن وتل أبيب بتنفيذ اعتداء تخريبي استهدف منشأة نطنز النووية.
من جانبه، كشف مصدر عسكري إيراني لوكالات أنباء رسمية عن تحول جذري في الاستراتيجية العسكرية لبلاده تجاه الهجمات الخارجية. وأوضح المصدر أن القيادة العسكرية قررت تجاوز مبدأ 'العين بالعين' التقليدي، واعتماد سياسة الرد المتعدد والمضاعف على أي اعتداء يستهدف السيادة الإيرانية.
أعلن التفوق الصاروخي لإيران في سماء إسرائيل من الآن فصاعدًا، وسنستخدم أنظمة ستفاجئ واشنطن وتل أبيب.
وشدد المصدر على أن أي استهداف لبنية تحتية إيرانية سيقابله قصف لعدة منشآت حيوية مماثلة لدى الطرف الآخر لتلقينه درساً قاسياً. وأضاف أن طهران لن تتردد في إضرام النيران في كافة المصالح المعادية بالمنطقة في حال ارتكاب أي خطأ إضافي بحق منشآتها النفطية أو الغازية.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل عدوان عسكري واسع تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي. وقد أسفرت تلك الغارات الجوية عن سقوط مئات القتلى، كان من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين في الدولة.
ورداً على تلك الاغتيالات، تواصل طهران إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية باتجاه العمق الإسرائيلي. كما وسعت إيران دائرة استهدافها لتشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية المتواجدة في عدة دول عربية، مما أدى لوقوع خسائر بشرية ومادية في تلك المناطق.
وتسود حالة من الترقب الدولي لمآلات هذا التصعيد المباشر وغير المسبوق بين القوى الإقليمية والدولية في المنطقة. وبينما تتوعد طهران بمفاجآت عسكرية جديدة، تواصل العواصم الغربية إدانتها للهجمات التي تطال الأعيان المدنية والمصالح المرتبطة بالتحالف الدولي في الشرق الأوسط.





שתף את דעתך
الحرس الثوري يعلن 'التفوق الصاروخي' في سماء إسرائيل عقب قصف ديمونا وعراد