ש 21 מרץ 2026 11:18 am - שעון ירושלים

تقرير: إيران تستهدف قاعدة 'دييغو غارسيا' في المحيط الهندي بصواريخ باليستية بعيدة المدى

أفادت مصادر صحفية دولية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن إيران نفذت مؤخراً عملية إطلاق لصاروخين باليستيين استهدفت القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في جزيرة 'دييغو غارسيا' الواقعة وسط المحيط الهندي. وتعد هذه العملية تطوراً عسكرياً لافتاً، حيث تقع القاعدة على مسافة تقدر بنحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، وهو ما يتجاوز المدى المعلن سابقاً للقدرات الصاروخية الإيرانية.

وأوضحت التقارير أن الهجوم الصاروخي لم يسفر عن إصابة الأهداف المحددة داخل القاعدة الاستراتيجية، حيث تعرض أحد الصاروخين لعطل فني مفاجئ أثناء مرحلة التحليق أدى إلى سقوطه. في حين قامت سفينة حربية أمريكية متمركزة في المنطقة بإطلاق صاروخ اعتراضي من طراز (SM-3) للتصدي للصاروخ الثاني، ولم يتضح بشكل قطعي حتى الآن ما إذا كان الاعتراض قد نجح في تدمير الهدف في الجو أم لا.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقديم أي تعليق رسمي على هذه الأنباء، إلا أن مراقبين عسكريين يرون في هذه الخطوة رسالة إيرانية واضحة حول قدرة صواريخها على الوصول إلى نقاط حيوية بعيدة. وكانت طهران قد صرحت في وقت سابق عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي بأن مدى صواريخها محدد بـ 2000 كيلومتر، إلا أن هذا الاستهداف يثبت امتلاكها تكنولوجيا تتجاوز هذه الحدود بضعفين.

وتعتبر قاعدة دييغو غارسيا الموجودة في جزر تشاغوس من أهم القواعد العسكرية في العالم، حيث تستخدمها القوات الأمريكية كمركز انطلاق رئيسي لقاذفات القنابل الثقيلة والمعدات العسكرية المتطورة. وقد لعبت القاعدة دوراً محورياً في العمليات العسكرية الكبرى التي قادتها الولايات المتحدة في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية الواسعة في أفغانستان والعراق خلال العقود الماضية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات سياسية تحيط بمستقبل الجزيرة، حيث وافقت بريطانيا مؤخراً على إعادة أرخبيل تشاغوس إلى سيادة موريشيوس بعد عقود من السيطرة البريطانية. ومع ذلك، تضمن الاتفاق احتفاظ لندن بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا لضمان استمرار العمليات الدفاعية المشتركة مع واشنطن، وهو القرار الذي واجه انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى خبراء أمنيون أن استخدام إيران لصواريخ باليستية متوسطة المدى خارج نطاق الشرق الأوسط يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك الإقليمية والدولية. وتشير تقديرات مراكز أبحاث أمريكية إلى أن طهران نجحت بالفعل في تطوير ترسانة قادرة على بلوغ مدى 4000 كم، بينما كانت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تضع سقفاً لهذه القدرات عند حدود 3000 كيلومتر فقط قبل هذا الحادث.

وعلى الصعيد السياسي، أثار التقرير موجة من التحليلات حول الدوافع الإيرانية في هذا التوقيت، حيث يرى البعض أنها محاولة لردع التحركات الأمريكية في المحيط الهندي. وتخشى الدوائر الغربية من أن يؤدي نجاح إيران في تطوير صواريخ عابرة للقارات إلى تعزيز موقفها التفاوضي في الملف النووي، خاصة مع استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية تثير قلق المجتمع الدولي.

وفي سياق متصل، انتقد الرئيس ترامب بشدة التوجهات البريطانية للتخلي عن السيادة على جزر تشاغوس، معتبراً أن القاعدة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي في مواجهة التهديدات المتزايدة. ولوح ترامب في تصريحات سابقة بإمكانية استخدام القدرات المتمركزة في القاعدة لصد أي هجمات إيرانية محتملة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على السيطرة الكاملة على هذا الموقع الاستراتيجي.

ختاماً، يفتح هذا الاستهداف الباب أمام تساؤلات حول فعالية منظومات الدفاع الجوي في حماية القواعد البعيدة، ومدى جاهزية القوات المشتركة لمواجهة تهديدات صاروخية غير تقليدية. وتراقب العواصم الكبرى بحذر ردود الفعل القادمة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يمتد من مياه الخليج ليصل إلى أعماق المحيط الهندي، مما يهدد خطوط الملاحة الدولية والأمن العالمي.

תגים

שתף את דעתך

تقرير: إيران تستهدف قاعدة 'دييغو غارسيا' في المحيط الهندي بصواريخ باليستية بعيدة المدى

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.