تعرضت منطقة تل أبيب ومحيطها اليوم السبت لسلسلة من الرشقات الصاروخية الإيرانية المكثفة، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة في عدة مواقع. وأفادت مصادر ميدانية بأن صفارات الإنذار دوت في نطاق واسع شمل المركز والجولان المحتل، مما دفع آلاف المستوطنين للهروب نحو الملاجئ والغرف المحصنة بشكل فوري.
وشهدت سماء المنطقة انفجارات متتالية ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ القادمة، إلا أن شظايا كبيرة سقطت في مناطق مأهولة. وأكدت طواقم الإسعاف تسجيل تسع إصابات على الأقل في مدينة رحوفوت القريبة من تل أبيب، حيث تركزت معظم الحالات في استنشاق الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق.
وأوضحت التقارير أن الهجوم تميز باستخدام صواريخ ذات رؤوس عنقودية، وهي تقنية تزيد من مساحة الدمار وتصعب مهام الدفاع الجوي. وقد سقطت هذه الرؤوس المتفجرة في مواقع حيوية بمدينتي رحوفوت وبتاح تكفا، اللتين تبعدان نحو 20 كيلومتراً عن قلب تل أبيب، مما يعكس المدى المؤثر لهذه الرشقات.
وتتكون هذه الصواريخ من عشرات القنيبلات الصغيرة التي يتراوح وزن الواحدة منها بين كيلوغرامين وثلاثة كيلوغرامات، لكنها تمتلك قدرة تدميرية عالية عند الارتطام. وتسببت هذه الشظايا المتفجرة في اندلاع حرائق واسعة داخل شقق سكنية ومبانٍ متعددة الطوابق، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من عدة أحياء.
وعملت فرق الإطفاء والإنقاذ لساعات طويلة في محاولة للسيطرة على النيران التي نشبت في الممتلكات الخاصة والمرافق العامة. وبالتزامن مع ذلك، واصلت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، وسط توقعات بارتفاع حصيلة المتضررين مع استمرار عمليات الفحص الميداني للمواقع المستهدفة.
الصواريخ العنقودية تتشظى إلى عشرات الرؤوس المتفجرة الصغيرة، ما يجعل اعتراضها بالكامل تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذا النوع من السلاح يمثل تحدياً استثنائياً لمنظومات 'القبة الحديدية' و'مقلاع داوود'، نظراً لتعدد الأهداف الصغيرة المنبثقة عن الصاروخ الواحد. هذا التعدد يفسر وصول أجزاء متفجرة إلى الأرض رغم تفعيل أنظمة الاعتراض بكفاءة عالية في الأجواء، مما أدى لوقوع الأضرار المباشرة.
وفيما يخص الجبهة الداخلية، التزم السكان بتعليمات الوقاية والتوجه للملاجئ العامة والخاصة، حيث سادت حالة من الهلع نتيجة تكرار دوي الانفجارات. وبقيت العديد من العائلات داخل المناطق المحصنة لفترات طويلة خشية تجدد الرشقات الصاروخية التي وصفت بأنها الأعنف منذ فترة طويلة.
وعلى صعيد متصل، برزت أزمة نقص الملاجئ في البلدات العربية داخل الخط الأخضر، مما أثار موجة من القلق والاحتجاج بين السكان هناك. وتفتقر هذه المناطق للبنية التحتية الدفاعية الكافية مقارنة بالمدن الكبرى، مما يجعل القاطنين فيها أكثر عرضة للمخاطر في حال سقوط الشظايا أو الصواريخ المباشرة.
وتواصل السلطات المحلية تقييم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات الكهرباء في المناطق المتضررة، بينما تستمر حالة الاستنفار العسكري والأمني. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني متسارع يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، مع استمرار التهديدات المتبادلة وتوسيع نطاق الاستهدافات.





שתף את דעתך
إصابات وأضرار واسعة في تل أبيب جراء سقوط شظايا صواريخ عنقودية