ו 20 מרץ 2026 5:06 am - שעון ירושלים

إلهان عمر والديمقراطيون يرفضون تمويل الحرب على إيران

واشنطن - سعيد عريقات - 20/3/2026

تحليل إخباري

في تحرك قد يعيد رسم موازين القوى بين الكونغرس والإدارة التنفيذية، أعلنت عضو الكونغرس إلهان عمر (من ولاية مينيسوتا) أن أي تمويل أميركي للحرب على إيران لن يمر بسهولة. هذه التصريحات تأتي في وقت يستعد فيه الرئيس دونالد ترمب لطلب 200 مليار دولار إضافية لدعم العمليات العسكرية، لكن عمر وحلفاؤها من الديمقراطيين في مجلس النواب، إن لم يكن جميعهم، أعلنوا بشكل جماعي رفضهم تقديم أي شيك أبيض للحرب، معتبرين أن استمرار الصراع سيضاعف الخسائر البشرية والاقتصادية دون تحقيق أي مكاسب إستراتيجية.

وترى عمر أن الأموال التي يُراد صرفها على الأسلحة والضربات الجوية يمكن أن تخدم أولويات أكثر إلحاحًا داخل الولايات المتحدة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الغذائية للمجتمعات الضعيفة. وفي تصريحاتها العلنية، شددت على أن "القنابل لا تبني السلام"، وأن الاعتماد على القوة وحدها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوترات الإقليمية. موقفها هذا ليس جديدًا، بل جزء من مسار طويل لتعزيز دور الكونغرس في مراقبة الإجراءات العسكرية الرئاسية، استنادًا إلى قانون سلطات الحرب الذي يمنح البرلمان الحق في تحديد أولويات السياسة الخارجية ومراقبة استخدام القوة العسكرية.

ولا يقتصر رفض عمر وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين على البعد القانوني، بل يمتد إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب. إن إنفاق مئات المليارات على صراع مستمر سيزيد العجز المالي ويضع عبئًا كبيرًا على دافعي الضرائب، في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى برامج اجتماعية حيوية تعزز الاستقرار الداخلي. دعوة عمر لإعادة توجيه الأموال نحو الصحة والتعليم والمساعدات الغذائية تعكس رؤية اقتصادية بعيدة المدى، تضع مصلحة الشعب الأميركي في المقام الأول، وتطرح تساؤلات جدية حول أولويات السياسة الأميركية، خاصة في ظل حرب لا نهاية لها ومخاطر متصاعدة على الساحة الإقليمية.

كما تحمل الحرب على إيران أبعادًا إنسانية خطيرة. الضربات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير البنية التحتية، مما يعقد فرص الحلول الدبلوماسية المستقبلية. عمر وحلفاؤها يؤكدون أن الانتقال إلى الخيار العسكري بدلاً من التفاوض يعزز الشعور بالعداء ويقلل فرص التسوية السلمية الطويلة الأمد، مؤكدين أن السياسة الخارجية الأميركية لا يمكن أن تقوم على القوة وحدها، وأن الإدارة الفاعلة للصراعات تتطلب دمج الدبلوماسية والالتزام بالقوانين الإنسانية لتجنب خلق أزمات ممتدة لسنوات تزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، وتضع الولايات المتحدة في مواجهة نقد داخلي ودولي متصاعد.

السياسة الداخلية الأميركية تلعب أيضًا دورًا كبيرًا في الموقف الرافض للتمويل. الديمقراطيون في مجلس النواب يشعرون بأن استمرار الحرب يمكن أن يؤدي إلى استياء شعبي واسع، وقد يؤثر على مصداقية الحزب، خصوصًا مع تزايد التساؤلات حول جدوى الحرب وما إذا كانت تخدم الأمن القومي أو المصالح الحزبية الضيقة. عمر تعتبر أن على الكونغرس أن يضع حدًا للسياسات العسكرية غير المحسوبة، وأن يرسل رسالة واضحة للإدارة بأن التمويل ليس حقًا مطلقًا، وأن الرقابة الديمقراطية ليست مجرد شعار، بل واجب دستوري يحمي الأمة ويضمن استخدام الموارد العامة بحكمة.

إن رفض غالبية الديمقراطيين لتمويل الحرب يعكس أيضًا قناعة متزايدة بأن "الحروب الأبدية" لا تحقق الأمن، وأن الحلول الدبلوماسية والاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أكثر فعالية على المدى الطويل. موقف عمر ليس مجرد موقف حزبي، بل دعوة لإعادة التفكير في أولويات السياسة الأميركية على جميع الأصعدة، وتأكيد على أن دور الكونغرس في مراقبة العمليات العسكرية يجب أن يكون حاسمًا، وأن الشعب الأميركي له الحق في معرفة كيفية استخدام أمواله، وفي ضمان ألا تُضيع الموارد على صراعات لا تنتهي.

في المحصلة، يبدو أن المواجهة بين الإدارة التنفيذية والكونغرس ستستمر على خلفية طلب التمويل العسكري، وأن عضوة الكونغرس إلهان عمر وحلفاءها الديمقراطيين مستعدون للضغط بكل الوسائل لمنع تحويل ملايين الدولارات من خزينة الشعب الأميركي إلى حروب مستمرة لا تنتهي. هذه المعركة القانونية والسياسية والإنسانية في الوقت ذاته قد تكون مؤشرًا على تحول أوسع في السياسة الأميركية، حيث يسعى الكونغرس لاستعادة دوره الدستوري في الرقابة على السلطة التنفيذية، والتأكيد على أن حماية حياة المدنيين ومصالح المواطنين يجب أن تأتي قبل أي أجندة عسكرية .

תגים

שתף את דעתך

إلهان عمر والديمقراطيون يرفضون تمويل الحرب على إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.