ד 18 מרץ 2026 11:03 pm - שעון ירושלים

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين عقب هجوم صاروخي على رأس لفان

أعلنت دولة قطر، يوم الأربعاء، عن اتخاذ إجراءات دبلوماسية صارمة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث طلبت من الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية مغادرة البلاد خلال مدة أقصاها 24 ساعة. وجاء هذا القرار بعد تصنيف الدبلوماسيين المذكورين كأشخاص غير مرغوب فيهم، في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد بين الدوحة وطهران عقب التطورات الميدانية الأخيرة.

وقامت وزارة الخارجية القطرية باستدعاء السفير الإيراني لدى الدولة، علي صالح آبادي، لتسليمه مذكرة رسمية تتضمن تفاصيل القرار السيادي. وأوضحت المذكرة أن هذا الإجراء يشمل الملحق العسكري والملحق الأمني بالإضافة إلى كافة العاملين في الملحقيتين التابعتين للسفارة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمهلة الزمنية المحددة للمغادرة.

وأكدت الخارجية القطرية في بيان رسمي أن هذا التحرك يأتي رداً على ما وصفته بـ 'العدوان الإيراني الغاشم' الذي استهدف الأراضي القطرية وانتهك سيادتها الوطنية بشكل متكرر. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأفعال تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، فضلاً عن كونها مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817).

وحذرت السلطات القطرية من أن استمرار النهج العدائي من الجانب الإيراني سيواجه بإجراءات إضافية وحازمة لضمان حماية المصالح الوطنية والأمن القومي. وشددت الوزارة على أن الدوحة لن تتهاون في اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها واستقرارها في ظل التهديدات المباشرة التي تعرضت لها منشآتها الحيوية.

ميدانياً، كشفت وزارة الدفاع القطرية عن تفاصيل الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له البلاد، مؤكدة أن إيران أطلقت خمسة صواريخ باليستية باتجاه أهداف قطرية. وأوضحت الدفاع القطرية أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير أربعة من هذه الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، مما حال دون وقوع كارثة أكبر.

إلا أن الصاروخ الخامس سقط داخل حدود مدينة رأس لفان الصناعية، وهي واحدة من أهم مراكز الطاقة في العالم، مما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع المستهدف. وبحسب مصادر رسمية، فقد هرعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى المكان للسيطرة على النيران ومنع تمددها إلى المنشآت الحساسة المجاورة في المنطقة الصناعية.

من جانبها، أكدت شركة قطر للطاقة أن الهجمات الصاروخية طالت بالفعل مدينة رأس لفان، مشيرة إلى تفعيل خطط الطوارئ القصوى فور وقوع الحادث. وأوضحت الشركة في بيان لها أن فرق الاستجابة السريعة تمكنت من التعامل مع الحرائق الناتجة عن القصف، مع إجراء مسح شامل لتقييم الأضرار التي لحقت بالمرافق الحيوية.

وطمأنت الشركة الجمهور بشأن سلامة الكوادر البشرية، حيث أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح بين العاملين في الموقع حتى اللحظة. ومع ذلك، أقرت الشركة بوقوع أضرار مادية وصفتها بـ 'الجسيمة' في بعض المرافق التابعة للمدينة الصناعية، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على حصرها بدقة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن رفع مستوى التهديد الأمني في كافة أنحاء البلاد إلى درجات مرتفعة لمواجهة أي تداعيات محتملة. وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تتابع الموقف عن كثب وتتخذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على الأراضي القطرية.

واعتبرت الخارجية القطرية أن استهداف منشآت الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً ليس فقط لأمن قطر، بل لاستقرار المنطقة بأكملها وأمن الطاقة العالمي. وذكرت المصادر أن الدوحة كانت قد دعت مراراً إلى تجنب استهداف المنشآت المدنية، إلا أن الإصرار الإيراني على هذا النهج يعكس سياسة غير مسؤولة.

ويثير هذا الهجوم مخاوف دولية واسعة من انعكاساته على أسواق النفط والغاز العالمية، نظراً لمكانة رأس لفان كمركز استراتيجي لتصدير الغاز الطبيعي المسال. ويرى مراقبون أن هذا التطور الجيوسياسي في منطقة الخليج قد يدفع نحو مزيد من التأزم في العلاقات الإقليمية والدولية مع طهران خلال الأيام المقبلة.

ختاماً، شددت الجهات الرسمية في قطر على التزامها بالدفاع عن مقدرات الشعب القطري وسيادة الدولة بكافة الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي. وتستمر فرق الدفاع المدني والجهات المختصة في مراقبة الوضع في رأس لفان لضمان السيطرة الكاملة على التداعيات الميدانية للهجوم الصاروخي الأخير.

תגים

שתף את דעתך

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين عقب هجوم صاروخي على رأس لفان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.