هل سيناريو العراق بعد حرب الخليج الثانية يُعاد مع إيران؟ ضربات متكررة، حصار خانق، إضعاف للقوة العسكرية، وزيادة شعور المعارضة الإيرانية بالقوة في مواجهة النظام نتيجة التهديد بالتدخل الأمريكي إذا تجاوزت الحدود… كل ذلك يبدو الخيار المعقول لـترمب لتجنب الانزلاق في حرب برية مكلفة جدًا.
نموذج العراق: تم تدمير بنية الجيش الإيراني وإضعافه، وهذا يشبه ما حصل مع الجيش العراقي عام 1991، حيث أُضعفت قدراته وزُرع الحقد في القاعدة الديمغرافية للجيش على قيادته.
الدور الإقليمي: تخلت دول الإقليم عن العراق خلال حرب الخليج الثانية، بل شاركت في العدوان عليه، وكانت تتمنى إسقاط نظامه. والأمر يتكرر مع إيران، خاصة مع استهدافها للبنية التحتية لدول الخليج العربي، التي لا تريد أن تُجرّ إلى حرب استنزاف لا طاقة لها بها.
إسرائيل: لطالما كان لإسرائيل دور ديني وسياسي في حروب الولايات المتحدة في المنطقة، مستهدفة بقاءها كقوة مهيمنة نوويًا. ففي الماضي دُمّر الجيش العراقي، واليوم يتم إضعاف النظام الإيراني عبر استهداف رأس الهرم السياسي، ممثلاً بالمرشد علي خامنئي وقياداتها العسكرية.
الصين: يرى المحللون أن هدف الولايات المتحدة من الحرب يتجاوز الملفات التقليدية مثل النووي والصواريخ والأذرع العسكرية في المنطقة. بل يمتد إلى نشر البحرية الأمريكية في الممرات الدولية والمضائق الحيوية، وخصوصًا مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لضمان موقع تفاوضي أقوى أمام الصين في ظل حرب الرسوم الجمركية التي يقودها ترمب. تحييد القدرات البحرية الإيرانية يمكّن أمريكا من السيطرة على مضيق هرمز، ما يمهّد الطريق للهيمنة الأمريكية.
الخلاصة: سيبقى النظام الإيراني قائمًا، لكن تحت تهديد أمريكي– إسرائيلي دائم، مع وجود معارضة أكثر جرأة بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة والدعم العسكري الأمريكي المستمر. وربما تضطر إيران إلى المفاوضات وهي في موقع أضعف، مقدمة تنازلات معينة، وهو ما قد لا يرضي إسرائيل الأكثر تشددًا في مسألة إسقاط النظام، بينما ترمب يسعى لصفقة تحت النار، فهو رجل صفقات يعرف كيف يجني الربح.
א 15 מרץ 2026 10:26 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
إيران تحت النار: سيناريو العراق.. التهديد الأمريكي.. والديناميات الإقليمية