ש 14 מרץ 2026 10:49 pm - שעון ירושלים

مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن اعترافاً بإسرائيل ونزع سلاح حزب الله

أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الفرنسية صاغت مقترحاً دبلوماسياً جديداً يهدف إلى وضع حد للعمليات العسكرية الجارية في لبنان. ويتطلب هذا المقترح من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة سياسية غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بدولة إسرائيل، في إطار مساعٍ دولية أوسع لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة إقليمية شاملة.

وفي الوقت الذي نفت فيه وزارة الخارجية الفرنسية رسمياً وجود مثل هذه الخطة، أكدت تقارير صحفية أن كلاً من تل أبيب وواشنطن تعكفان حالياً على دراسة بنود المقترح. ويهدف الإطار الفرنسي المقترح إلى خفض حدة المواجهات العسكرية، والحيلولة دون استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، مع ممارسة ضغوط دولية لنزع سلاح حزب الله.

وذكرت المصادر أن الحكومة اللبنانية أبدت قبولاً مبدئياً بالخطة كقاعدة للانطلاق في محادثات السلام، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي العمليات العسكرية المستمرة إلى دمار هائل في البنية التحتية للبلاد. ويأتي هذا الانفتاح اللبناني في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً غير مسبوق وهجمات صاروخية متبادلة.

ميدانياً، أشارت تقارير إلى أن إسرائيل تضع خططاً لتوسيع نطاق عملياتها البرية بشكل كبير، بهدف فرض السيطرة الكاملة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وتسعى القوات الإسرائيلية من خلال هذه الخطوة إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله ومنع استخدامه للمناطق الحدودية في شن هجمات مستقبلية.

وحذر مسؤولون من أن هذا التصعيد قد يتحول إلى أكبر غزو بري إسرائيلي للأراضي اللبنانية منذ عام 2006، مما قد يجر المنطقة إلى مواجهة مباشرة مع إيران. ونقلت مصادر عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الجيش قد يلجأ إلى اتباع استراتيجية تدميرية مشابهة لما حدث في قطاع غزة ضد المباني التي تُستخدم لتخزين الأسلحة.

وبموجب المقترح الفرنسي، من المتوقع أن تبدأ مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب بدعم ورعاية من الولايات المتحدة وفرنسا. وتهدف هذه المباحثات إلى التوصل لإعلان سياسي متفق عليه في غضون شهر واحد، حيث ستبدأ اللقاءات على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل أن تنتقل إلى مستوى القادة السياسيين.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداد بلاده الكامل لتسهيل عقد هذه المحادثات في العاصمة باريس، مشيراً إلى أن القيادة اللبنانية أظهرت انفتاحاً على الحوار المباشر. ودعا ماكرون الجانب الإسرائيلي إلى اغتنام الفرصة للتوصل إلى حل دائم يسمح للسلطات اللبنانية ببسط سيادتها وتنفيذ التزاماتها الدولية.

ويتضمن جوهر المقترح الفرنسي اعترافاً لبنانياً مبدئياً بإسرائيل، مع التزام واضح باحترام سيادتها ووحدة أراضيها وفقاً للمواثيق الدولية. كما ينص المقترح على تأكيد الطرفين التزامهما بقرار مجلس الأمن رقم 1701، بالإضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في عام 2024.

وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، ستلتزم الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات تنطلق من أراضيها ضد إسرائيل، مع البدء في تنفيذ خطة وطنية لنزع سلاح حزب الله وحظر أنشطته العسكرية. ويشمل ذلك إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني لتكون القوة الوحيدة المخولة بحمل السلاح.

وفي المقابل، يقضي المقترح بأن تنسحب القوات الإسرائيلية في غضون شهر واحد من كافة الأراضي التي احتلتها منذ بدء العمليات العسكرية الحالية. وستخضع هذه العملية لرقابة دقيقة من قبل آلية دولية تقودها الولايات المتحدة لضمان معالجة أي انتهاكات محتملة لوقف إطلاق النار بشكل فوري.

وستتولى قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل مهمة التحقق من خلو منطقة جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، بينما سيشرف تحالف دولي بتفويض من مجلس الأمن على نزع السلاح في بقية أنحاء لبنان. ويهدف هذا الترتيب إلى ضمان تجريد الفصائل المسلحة من قدراتها العسكرية التي تهدد أمن الحدود.

كما ينص المقترح على إعلان لبنان استعداده للدخول في مفاوضات رسمية لتوقيع اتفاقية 'عدم اعتداء' دائمة مع إسرائيل خلال شهرين. ومن شأن هذه الاتفاقية أن تنهي حالة الحرب الرسمية القائمة بين البلدين منذ عام 1948، وتلزم الطرفين بحل كافة النزاعات المستقبلية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.

وبعد التوقيع على اتفاقية عدم الاعتداء، ستنسحب إسرائيل من خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان تسيطر عليها منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من إجراءات بناء الثقة التي تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من السيطرة الكاملة على حدوده الوطنية.

وتختتم الخطة الفرنسية مراحلها بعملية شاملة لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، بالإضافة إلى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، على أن تكتمل هذه العملية بحلول نهاية عام 2026. ويهدف هذا الترسيم النهائي إلى إغلاق ملف النزاعات الحدودية التي كانت شرارة للعديد من المواجهات العسكرية على مر العقود.

תגים

שתף את דעתך

مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن اعترافاً بإسرائيل ونزع سلاح حزب الله

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.