أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، عن بسط سيطرة قوات الجيش على قاعدة رميلان العسكرية الواقعة في ريف الحسكة شمال شرق البلاد. وتأتي هذه الخطوة الميدانية عقب إتمام انسحاب القوات التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، والذي كانت تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من المنطقة.
وأكدت مصادر رسمية في إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع أن عملية التسلم تمت بشكل رسمي بعد مغادرة القوات الدولية للموقع. وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع شهدته الأشهر الأخيرة، حيث وسعت السلطات السورية نطاق سيطرتها على مناطق كانت تخضع سابقاً لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إثر تفاهمات سياسية وعسكرية.
وشهد شهر فبراير/ شباط الماضي تحركات مكثفة للقوات الأمريكية التي بدأت انسحاباً تدريجياً من عدة مواقع استراتيجية، شملت قاعدة التنف الحدودية وقاعدة الشدادي التي كانت تضم مراكز احتجاز لعناصر تنظيم الدولة. كما شملت خطة الانسحاب قاعدة قسرك في محافظة الحسكة، مما مهد الطريق لتقدم القوات الحكومية وتثبيت نقاطها في تلك المناطق الحيوية.
تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة رميلان بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها.
وتأتي هذه التحولات الميدانية تطبيقاً لاتفاق جرى توقيعه في يناير الماضي بين دمشق وقيادة 'قسد'، والذي نص على الدمج التدريجي للمقاتلين والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية. ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء حالة الانقسام العسكري وتوحيد الجهود تحت مظلة وزارة الدفاع السورية بعد سنوات من الصراع المسلح والتوترات الميدانية.
وفي إطار تعزيز إجراءات الثقة والدمج، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً بتعيين القيادي الكردي سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع. وتعد هذه الخطوة إشارة قوية نحو المضي قدماً في توحيد المؤسسة العسكرية، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي بدأ منذ تشكيل التحالف الدولي في عام 2014 لمواجهة تمدد تنظيم الدولة في المنطقة.





שתף את דעתך
الجيش السوري يبسط سيطرته على قاعدة رميلان عقب انسحاب قوات التحالف الدولي