أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق بالتنسيق مع حزب الله اللبناني، استهدفت مواقع حيوية داخل إسرائيل وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وأوضحت مصادر رسمية أن الهجوم تم عبر أسراب من الطائرات المسيرة وصواريخ باليستية من طرازي 'قدر' و'خيبر شكن'، مما أدى إلى استنفار أمني واسع في الأراضي المحتلة.
ودوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت حيفا والناصرة والجليل والجولان، وصولاً إلى وسط إسرائيل والقدس المحتلة، حيث طالبت سلطات الاحتلال المستوطنين بالبقاء قرب الملاجئ. وأكدت مصادر ميدانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي في محاولة للتصدي للرشقات الصاروخية المتتابعة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية واللبنانية بشكل متزامن.
ورصدت تقارير إعلامية إسرائيلية وقوع إصابات مباشرة، حيث أفادت القناة 12 بسقوط صاروخ على مبنى سكني في منطقة الجليل الأعلى، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة. كما اندلع حريق ضخم في مدينة اللد نتيجة سقوط شظايا اعتراضية لصاروخ إيراني ضمن الدفعة الرابعة من الهجمات التي استهدفت المركز مساء الجمعة.
وفي منطقة النقب، أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت سقوط صاروخ إيراني في منطقة مفتوحة، بينما سجلت مؤسسة الإسعاف الإسرائيلية إصابة مستوطن بجروح متفاوتة أثناء هروبه نحو الملاجئ في وسط البلاد. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الرعب سادت الشارع الإسرائيلي مع تزايد وتيرة الانفجارات الناتجة عن الاعتراضات الجوية.
استهدفنا الجليل والجولان وحيفا وقواعد أميركية بالمنطقة بالمسيّرات وصواريخ قدر وخيبر شكن.
وعلى الصعيد السياسي، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق كامل أهدافها التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأشار المسؤول إلى أن واشنطن تسعى بشكل قطعي للقضاء على الترسانة الصاروخية والقدرات البحرية الإيرانية، بالإضافة إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي أو تسليح حلفائها في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني كجزء من مواجهة أوسع بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت قوات أمريكية وإسرائيلية عدواناً مشتركاً على الأراضي الإيرانية. وردت طهران منذ ذلك الحين بسلسلة من الضربات الانتقامية التي استهدفت ما تصفه بالمصالح والمواقع الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل في عدة دول عربية.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن صفارات الإنذار لم تتوقف في مدينة صفد ومحيطها، وسط تقارير عن رصد موجات جديدة من المسيّرات الانتحارية التي تحاول اختراق الأجواء من جهة الشمال. ويراقب المجتمع الدولي بقلق شديد هذا الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد لا تقتصر حدودها على الجبهات الحالية المشتعلة.
وفي ظل هذا التوتر، يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته على الجبهتين الشمالية والجنوبية، مؤكداً رصد إطلاق صواريخ بعيدة المدى من العمق الإيراني. وتعتبر هذه الهجمات المشتركة بين طهران وحزب الله تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة، حيث تضع القواعد الأمريكية في دائرة الاستهداف المباشر والمعلن.





שתף את דעתך
هجوم مشترك للحرس الثوري وحزب الله يستهدف العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية