ה 12 מרץ 2026 7:03 am - שעון ירושלים

بين ضغوط نتنياهو وحسابات ترامب: حرب 'العدوان الثنائي' أمام مفترق الطرق

تتصاعد حدة التصريحات الإسرائيلية حول أمد المواجهة العسكرية الحالية، حيث أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس عدم وجود سقف زمني للعمليات المستمرة حتى تحقيق الأهداف المعلنة. وتعكس هذه المواقف رغبة واضحة من حكومة بنيامين نتنياهو في استثمار الانخراط الأمريكي إلى أقصى حد ممكن، في محاولة لحسم الصراع مع إيران بشكل نهائي.

في المقابل، تبرز حالة من الحذر لدى أوساط سياسية أخرى تخشى من تقلبات الموقف الأمريكي، خاصة مع اقتراب الرئيس ترامب من اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء الحرب. وتشير مصادر إلى أن نتنياهو الذي دفع باتجاه هذا الصدام لعقود، يدرك أن مفاتيح وقف إطلاق النار باتت بيد البيت الأبيض وحده، وهو ما يفسر مساعيه المحمومة لفرض وقائع ميدانية جديدة.

اتسعت رقعة الصراع لتشمل نيرانها نحو 15 دولة في المنطقة، في مواجهة وصفت بأنها الأضخم منذ الحرب العالمية الثانية من حيث التأثير الجيوسياسي. ورغم عمليات الاغتيال والقصف المكثف، يرى مراقبون أن الحرب لم تحقق غاياتها الاستراتيجية بعد، مما يدفع المعتدين إلى اللجوء لمزيد من العنف لتعويض الإخفاق في الوصول إلى نتائج ملموسة.

تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما المضي قدماً في التصعيد العسكري على قاعدة 'ما لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد منها'، أو إعلان النصر والانسحاب الفوري. ويبدو أن ترامب يميل تدريجياً نحو الخيار الثاني لتجنب الانزلاق في 'حرب لا تنتهي'، وهو الشعار الذي طالما رفعه في حملاته الانتخابية ضد أسلافه.

على الصعيد العسكري، تبرز مقترحات أمريكية متطرفة تشمل إمكانية تنفيذ عمليات برية محدودة تستهدف احتلال جزيرة 'خارج' الإيرانية في الخليج. وتعد هذه الجزيرة الشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني كونها تصدر نحو 90% من النفط، وهو ما يراه البعض وسيلة ضغط نهائية لفرض شروط الاستسلام على طهران.

داخلياً في الولايات المتحدة، تظهر استطلاعات الرأي معارضة شعبية واسعة لاستمرار التورط العسكري، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على مستشاري ترامب. وتخشى الإدارة الأمريكية من التبعات الاقتصادية الكارثية، خاصة ارتفاع أسعار النفط وتأثيره المباشر على معدلات التضخم العالمي والداخلي، مما يحفز البحث عن 'استراتيجية خروج' تحفظ ماء الوجه.

أما في إسرائيل، فتبدو التكلفة الاقتصادية للحرب منهكة بشكل غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى استنزاف نحو 32 مليار دولار شهرياً من خزينة الدولة. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار القتال بالكثافة الحالية قد يؤدي إلى انهيار مالي، مؤكدين أن المصلحة القومية تقتضي إنهاء العمليات في أقرب وقت ممكن لتجنب كارثة اقتصادية.

رغم هذه الضغوط، تنظر النخب اليمينية في إسرائيل إلى الحرب بوصفها 'فرصة تاريخية لن تتكرر' لتغيير وجه الشرق الأوسط وموازين القوى فيه. ويتم تداول مصطلحات ذات أبعاد دينية لوصف الصراع، مما يعزز التوجه نحو مواصلة القتال مهما بلغت التكاليف البشرية والمادية، في محاولة لمنع أي تراجع في الموقف الأمريكي.

من جهتها، تبدي إيران مؤشرات على استعدادها لقبول تفاهمات لوقف إطلاق النار، حيث صرحت مصادر عسكرية إيرانية بأن واشنطن بدأت بالفعل بالبحث عن وسطاء للتهدئة. وتعتبر طهران أن طلب الوساطة دليل على فشل الأهداف العسكرية للعدوان، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزيتها للتعامل مع كافة سيناريوهات التصعيد أو التفاوض.

يبقى البعد الشخصي والسياسي لنتنياهو محركاً أساسياً للاستمرار، حيث لم تترجم الإنجازات العسكرية والاغتيالات إلى زيادة في شعبيته الانتخابية وفق الاستطلاعات الأخيرة. ويسعى نتنياهو من خلال التصعيد المستمر إلى تحقيق 'صورة نصر' مطلقة تضمن له البقاء السياسي وتوفر له مخرجاً من ملاحقاته القضائية، مما يجعل قرار إنهاء الحرب معقداً ومرتبطاً بحسابات القوة في واشنطن.

תגים

שתף את דעתך

بين ضغوط نتنياهو وحسابات ترامب: حرب 'العدوان الثنائي' أمام مفترق الطرق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.