سجلت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج. وجاء هذا الارتفاع عقب تقارير رسمية أكدت وقوع هجمات استهدفت ناقلات وقود بالقرب من المنشآت الحيوية في محافظة البصرة العراقية، مما أثار مخاوف فورية من تعطل سلاسل الإمداد الدولية.
وفي تفاصيل التحركات السعرية، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 6% لتستقر قرب حاجز 98 دولاراً للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بزيادة بلغت 5.86%. وتعكس هذه الأرقام حالة القلق السائدة في الأوساط الاقتصادية من احتمالية توسع رقعة الصراع وتأثيرها المباشر على الممرات المائية الحيوية.
من جانبه، صرح فرحان الفرطوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، بأن ناقلتين أجنبيتين كانتا تحملان وقوداً عراقياً تعرضتا لهجوم مباشر في المياه الإقليمية. وأوضح المسؤول العراقي أن الهجوم الذي نفذه مجهولون أدى إلى اندلاع حريق واسع في السفن المستهدفة، مما استدعى تدخل فرق الطوارئ للتعامل مع الموقف الميداني المتأزم.
وأشارت التحقيقات الأولية التي أجراها مسؤولون أمنيون في العراق إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة زوارق محملة بالمواد المتفجرة انطلقت من الجانب الإيراني. ويرى مراقبون ومحللون اقتصاديون أن هذا التصعيد يمثل رداً ميدانياً على التحركات الدولية الأخيرة الرامية لخفض الأسعار عبر سحب كميات ضخمة من المخزونات الاستراتيجية للدول الكبرى.
قد يكون إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط حلاً مؤقتاً فقط أمام أزمة إمدادات طويلة الأمد.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت في وقت سابق عن خطة طارئة لإطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية وصفت بأنها قياسية وغير مسبوقة. وتهدف هذه الخطوة إلى كبح جماح الأسعار المتصاعدة التي تأثرت بالصدمات المتتالية في الإمدادات، والناتجة عن التوترات العسكرية والسياسية المتفاقمة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محللة للسوق أن مساهمة الولايات المتحدة بـ 172 مليون برميل قد لا تكون كافية لضمان استقرار طويل الأمد. وحذرت المصادر من أن أي تعطل إضافي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أو توقف الإنتاج في دول الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية تتجاوز الحلول المؤقتة التي تطرحها الوكالات الدولية.
على الصعيد السياسي، علق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هذه التطورات مؤكداً أن واشنطن تراقب الوضع في المضيق والمياه الإقليمية عن كثب وبدقة عالية. وأشار ترمب إلى أن بلاده في وضع استراتيجي جيد للتعامل مع التداعيات، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي خطوات تصعيدية جديدة قد تؤثر على تدفقات الخام.





שתף את דעתך
هجوم بالزوارق المفخخة يستهدف ناقلات وقود في البصرة ويرفع أسعار النفط عالمياً