ד 11 מרץ 2026 11:48 am - שעון ירושלים

إيران تشن الهجوم الصاروخي الأعنف ضمن 'الوعد الصادق 4' وتتوعد بمفاجآت

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة الـ37 من الهجمات الصاروخية ضمن عملية 'الوعد الصادق-4'، مؤكداً أنها كانت الأشد والأكثر كثافة منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية والأمريكية. وأوضح البيان أن هذه الموجة استمرت لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، وشهدت استخدام صواريخ باليستية ثقيلة من طراز 'خرمشهر' القادرة على حمل رؤوس متفجرة تزن نحو ألفي كيلوغرام.

واستهدفت الرشقات الصاروخية المكثفة للمرة الثانية مركز الاتصالات التابع للأقمار الصناعية جنوب تل أبيب، بالإضافة إلى منشآت عسكرية حيوية في القدس الغربية ومدينة حيفا المحتلة. كما وسعت طهران دائرة استهدافها لتشمل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث طالت الضربات الأسطول الأمريكي الخامس وقواعد عسكرية في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الليلة الماضية شهدت دوي انفجارات في العاصمة طهران ومناطق إيرانية أخرى، إلا أن حدتها كانت أقل مقارنة بالليالي السابقة، مما يشير إلى تركيز الجهد العسكري الإيراني على الهجمات الخارجية. وأكدت المصادر أن الصواريخ انطلقت بشكل متتابع ومنصات متعددة لضمان تجاوز المنظومات الدفاعية وتثبيت معادلة الردع الميداني.

وفي سياق الأهداف الإقليمية، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن الموجة الأخيرة طالت قاعدة 'عريفجان' الأمريكية في دولة الكويت، إلى جانب تكرار قصف مواقع سبق استهدافها لضمان تدميرها بالكامل. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشدد فيه طهران على ضرورة انتزاع ضمانات سياسية تمنع تكرار الاعتداءات على أراضيها قبل الحديث عن أي تهدئة.

من جانبه، صرح قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري بأن هناك 'مفاجآت' عسكرية لم تُكشف بعد تنتظر الأعداء في الجولات القادمة من المواجهة. وأشار المسؤول العسكري إلى أن القوات الإيرانية تمتلك زمام المبادرة في الميدان، وأن العمليات الحالية تهدف بشكل أساسي إلى إبعاد شبح الحرب الشاملة عن البلاد عبر فرض القوة.

وفيما يخص القدرات الإنتاجية، أكد كبير مستشاري قائد الحرس الثوري أن خطوط تصنيع الصواريخ تعمل بكامل طاقتها بالتزامن مع العمليات القتالية الجارية. وأوضح في تصريحات صحفية أن المخزون الاستراتيجي من الصواريخ والطائرات المسيرة يكفي لخوض مواجهة طويلة الأمد قد تستمر لسنوات إذا ما استمر العدوان.

وعلى صعيد الملاحة البحرية، تواصل إيران تطبيق ما تصفه بـ'التحكم الذكي' في مضيق هرمز، حيث أعلنت منع مرور أي سفن أو ناقلات نفط مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة وحلفائهما. وذكرت مصادر أن القوات البحرية الإيرانية استهدفت بالفعل سفناً لم تستجب للتحذيرات الملاحية خلال الأيام القليلة الماضية في مياه الخليج.

وتزامناً مع هذا التصعيد، تشهد العاصمة طهران اليوم مراسم تشييع مهيبة لعدد من كبار القادة العسكريين الذين قضوا في الموجة الأولى من الهجمات. ويتقدم المشيعين جثامين قائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان ورئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى، وسط توقعات بمشاركة شعبية ورسمية واسعة تعكس حجم الخسارة العسكرية.

وفي الجانب الآخر، تداولت تقارير عن إصابة نحو 150 جندياً أمريكياً جراء الضربات الإيرانية المتلاحقة على القواعد المنتشرة في المنطقة. وحذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من خطورة الوضع الراهن، مشيراً إلى احتمالية قيام إيران بتفخيخ مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى شلل تام في إمدادات الطاقة العالمية.

وتسعى القيادة الإيرانية من خلال هذه الموجات الصاروخية المتلاحقة إلى إثبات قدرتها على ضرب أهداف في عمق الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في آن واحد. ويرى مراقبون أن استمرار القصف لمدة ثلاث ساعات متواصلة يعكس تطوراً في التكتيكات الهجومية الإيرانية وقدرة عالية على التنسيق بين الوحدات الصاروخية المختلفة.

كما شددت البيانات العسكرية الإيرانية على أن غياب الثقة في الوعود السياسية الدولية هو ما يدفع طهران لتثبيت حقوقها ميدانياً. وأكدت المصادر أن أي مبادرة لوقف إطلاق النار يجب أن تتضمن اعترافاً صريحاً بالسيادة الإيرانية ووقفاً فورياً لكافة أشكال التدخل العسكري الأمريكي في شؤون المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن استخدام صواريخ 'خرمشهر' ذات الرؤوس الحربية الثقيلة يمثل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة حول القدرة التدميرية التي يمكن أن تلحق بالمراكز الحضرية الكبرى. وتعتبر هذه الصواريخ من بين الأحدث في الترسانة الإيرانية، حيث تتميز بدقة عالية وقدرة على المناورة في المراحل الأخيرة من الطيران.

وفي ظل هذا التوتر، تترقب الأوساط الدولية رد الفعل الإسرائيلي والأمريكي على هذه الموجة العنيفة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة. وتؤكد طهران أنها أعدت خططاً لكافة السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك الرد على أي هجوم يستهدف منشآتها النفطية أو النووية.

ختاماً، تظل الساحة الميدانية هي الحكم في ظل غياب أي أفق للحل الدبلوماسي القريب، حيث يواصل الطرفان حشد الإمكانيات العسكرية. وتؤكد إيران أن عمليات 'الوعد الصادق' ستستمر طالما استمرت التهديدات، معتبرة أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا برحيل القوات الأجنبية ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

תגים

שתף את דעתך

إيران تشن الهجوم الصاروخي الأعنف ضمن 'الوعد الصادق 4' وتتوعد بمفاجآت

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.