شهد مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب حالة من الاستنفار الأمني مساء الثلاثاء، عقب دوي صافرات الإنذار التي حذرت من هجوم صاروخي وشيك. وقد تزامن هذا التطور مع وجود وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على مدرج المطار، مما استدعى تدخل الفرق الأمنية بشكل عاجل.
واضطر الوزير الألماني ومرافقه إلى مغادرة طائرتهم فوراً والتوجه نحو الملاجئ والأماكن الآمنة المخصصة داخل المطار للاحتماء من القصف المحتمل. وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث تم الإعلان لاحقاً عن زوال حالة الخطر بعد فترة وجيزة من الإنذار الأولي.
وعقب العودة إلى الطائرة لاستئناف رحلته، طمأن فاديفول الحاضرين قائلاً إن الجميع بخير، مشيراً بيده إلى استقرار الوضع الميداني في تلك اللحظة. وتعد هذه الحادثة مؤشراً على حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بالزيارات الدبلوماسية رفيعة المستوى في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن تقارير محلية بسقوط حطام صواريخ اعتراضية في مدينة بيت شيمش. وقد وقع الحطام في منطقة قريبة من خط السكك الحديدية الحيوي الذي يربط بين مدينتي تل أبيب والقدس، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات مباشرة.
وتأتي زيارة فاديفول إلى إسرائيل كأول زيارة لوزير خارجية أوروبي منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد وصفت الزيارة بأنها 'زيارة أزمة' تضامنية، ولم يتم الإعلان عن تفاصيلها أو موعدها بشكل مسبق لأسباب أمنية بحتة.
لا يمكن لأحد أن يكون له مصلحة في حدوث فوضى أو حرب أهلية أو انهيار إيران، لأن التداعيات ستكون جسيمة وسنشعر بها في أوروبا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس، أعرب فاديفول عن دعم بلاده لأمن إسرائيل في مواجهة التهديدات. ومع ذلك، أطلق الوزير الألماني تحذيراً لافتاً من مغبة انزلاق الدولة الإيرانية نحو الفوضى الشاملة أو الحرب الأهلية نتيجة الضغوط العسكرية المستمرة.
وشدد فاديفول على أن انهيار الدولة في إيران سيؤدي إلى تداعيات كارثية لن تقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل ستمتد آثارها لتصل إلى قلب القارة الأوروبية. وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية رغم المعارضة الشديدة لسياسات النظام الحاكم في طهران.
وفيما يخص الملف النووي، وجه الوزير الألماني مطالب حازمة للقيادة الإيرانية بضرورة التفكيك الكامل والتحقق منه لبرامجها النووية والعسكرية. كما دعا إلى وقف تطوير الصواريخ الباليستية التي تعتبرها برلين والعديد من العواصم الغربية تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
كما تطرق الوزير في حديثه إلى ضرورة توقف طهران عن دعم من وصفهم بـ 'وكلاء الإرهاب' في المنطقة، مشيراً بالذكر إلى جماعة الحوثي وحزب الله وحركة حماس. واعتبر أن استقرار المنطقة يتطلب نظام سلام إقليمي يضمن أمن الممرات البحرية التي تمثل طرقاً تجارية حيوية للعالم أجمع.
يشار إلى أن الوزير الألماني استخدم في رحلته طائرة نقل عسكرية من طراز 'أيه 400 إم' تابعة للجيش الألماني بدلاً من الطائرة الحكومية المعتادة. ويعكس هذا التغيير اللوجستي حجم التحديات الأمنية المتفاقمة، خاصة مع استمرار الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة والصواريخ في المنطقة.





שתף את דעתך
إنذار صاروخي يجبر وزير الخارجية الألماني على إخلاء طائرته في مطار بن غوريون