ג 10 מרץ 2026 10:48 pm - שעון ירושלים

اتفاق لبناني سوري على ضبط الحدود عقب توترات ميدانية وتبادل لإطلاق النار

أعلنت الرئاستان اللبنانية والسورية، اليوم الثلاثاء، عن توصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بضرورة تشديد الرقابة على الحدود المشتركة وضبطها بشكل كامل. جاء ذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية وتبادل اتهامات بإطلاق النار عبر المناطق الحدودية خلال الأيام القليلة الماضية.

وجرى التفاهم خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره اللبناني جوزيف عون، حيث استعرض الجانبان التطورات المتسارعة في المنطقة. وأكد البيان الصادر عن الرئاسة اللبنانية أن الطرفين شددا على أهمية منع أي خروقات أمنية قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلدين.

من جانبها، كشفت الرئاسة السورية عن تفاصيل إضافية للمكالمة، مشيرة إلى أن الرئيس الشرع أعرب عن دعمه الكامل للرئيس عون في مساعي نزع سلاح حزب الله. واعتبرت دمشق أن هذه الخطوة ضرورية لتجنيب المنطقة تداعيات الصراع الإقليمي الحالي الذي يلقي بظلاله على الجبهات الحدودية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد ساعات من اتهام وجهه الجيش السوري لحزب الله اللبناني، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن الحزب أطلق قذائف باتجاه نقاط تابعة للجيش السوري. ووقعت هذه الاستهدافات قرب بلدة سرغايا الواقعة غرب العاصمة دمشق، مما أثار توتراً ميدانياً ملحوظاً.

وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري أنها رصدت وصول تعزيزات عسكرية تابعة لحزب الله إلى المنطقة الحدودية، مؤكدة أنها تراقب الموقف عن كثب لتقييم التهديدات. وأشارت الهيئة إلى أنها تتواصل مع قيادة الجيش اللبناني لدراسة الخيارات المناسبة للرد على أي اعتداءات مستقبلية.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله أو الحكومة اللبنانية حول الاتهامات السورية الأخيرة المتعلقة بالقصف الصاروخي. وتزامن هذا الصمت مع تصاعد العمليات العسكرية في شرق لبنان، حيث شهدت المناطق الحدودية اشتباكات عنيفة بين عناصر الحزب وقوات إسرائيلية نفذت عمليات إنزال.

وكان الجيش السوري قد بدأ منذ الأسبوع الماضي بنشر تعزيزات عسكرية مكثفة في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية كإجراء احترازي. وتهدف هذه التعزيزات، وفقاً لتصريحات رسمية، إلى منع انتقال شرارة الصراع إلى الداخل السوري ومكافحة نشاط التنظيمات العابرة للحدود.

ونقلت مصادر عن مسؤولين سوريين أن الحشود العسكرية شملت وحدات من المدرعات وقاذفات الصواريخ بالإضافة إلى كتائب استطلاع متخصصة. وتعمل هذه القوات على مراقبة الأنشطة غير القانونية وعمليات التهريب التي قد تستغل الظروف الأمنية الراهنة في المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني، سجلت الحدود اللبنانية السورية حادثة إطلاق نار يوم الجمعة الماضي أسفرت عن إصابة جندي لبناني في منطقة القصر. وأفادت مصادر عسكرية لبنانية بأن النيران انطلقت من الجانب السوري باتجاه مركز حدودي، مما دفع الجيش اللبناني للرد على مصدر النيران فوراً.

ويعكس الاتفاق الأخير بين عون والشرع رغبة مشتركة في احتواء التصعيد الميداني الذي بدأ يأخذ طابعاً صدامياً بين الجيش السوري وحزب الله. ويسعى الطرفان من خلال تفعيل التنسيق الأمني إلى رسم حدود واضحة للتحركات العسكرية ومنع أي طرف من استخدام الأراضي الحدودية كمنطلق لعمليات غير منسقة.

תגים

שתף את דעתך

اتفاق لبناني سوري على ضبط الحدود عقب توترات ميدانية وتبادل لإطلاق النار

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.