ג 10 מרץ 2026 1:18 pm - שעון ירושלים

رحيل الروائية العراقية لطفية الدليمي.. وداعاً 'سيدة سيدات زحل'

فقدت الأوساط الثقافية العربية والعراقية الروائية والمفكرة الكبيرة لطفية الدليمي، التي غادرت عالمنا بهدوء في مقر إقامتها بالعاصمة الأردنية عمان. رحلت الدليمي بعيداً عن بغداد التي شكلت وجدانها الثقافي الأول، وودعت الحياة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، تاركةً وراءها إرثاً سردياً عميقاً حاول دائماً الإجابة على أسئلة الوجود والحضارة من خلال عيون نساء العراق وتاريخه المثخن بالجراح.

تعتبر تجربة الدليمي الأدبية فريدة من نوعها في السرد العراقي، إذ لم تكن مجرد حكواتية للأحداث، بل جعلت من الرواية مساحة للتأمل الفلسفي والعلمي. ومنذ بداياتها، مالت نصوصها إلى تشريح قلق الإنسان المعاصر، وربطت مصائر شخصياتها بالتحولات الكبرى التي عصفت بالعراق، لا سيما بعد عام 2003، حيث وثقت بمرارة تدمير البنية الثقافية واستهداف المبدعين في مدينتها الأم بغداد.

تنقلت الراحلة في منافٍ متعددة، بدأت بباريس التي وصفتها في 'كراساتها الباريسية' بأنها مختبر للتأمل رغم قسوة تجربة اللجوء فيها، وصولاً إلى عمان التي وجدت فيها السكينة والحنو في سنواتها الأخيرة. وقد عكست أعمالها مثل 'سيدات زحل' و'بذور النار' قدرة فائقة على دمج المعارف الحديثة بالفن الروائي، حيث كانت تؤمن بأن الكاتب المعاصر يجب أن ينفتح على العلوم والفلسفة ليفهم تعقيدات العالم.

ولدت الدليمي عام 1939 في مدينة بهرز، وشقت طريقها في عالم الحرف لتصبح واحدة من رائدات الكتابة النسوية العربية ببعدها الإنساني الشامل. وبوفاتها، تُطوى صفحة مضيئة لكاتبة لم تتوقف يوماً عن البحث عن معنى للحياة وسط الخسارات، وظلت حتى رمقها الأخير تصغي لصوت بغداد البعيد، محولةً ذاكرتها الحسية إلى نصوص خالدة ستبقى مرجعاً للأجيال القادمة في المكتبة العربية.

תגים

שתף את דעתך

رحيل الروائية العراقية لطفية الدليمي.. وداعاً 'سيدة سيدات زحل'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.