ג 10 מרץ 2026 7:03 am - שעון ירושלים

ترامب والسياسة الخارجية: صراع الكلمات والبارود في عهدة ثانية مثيرة للجدل

تتسارع الخطابات السياسية والخرجات الصوتية التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتواكب أفعاله الميدانية، حيث يبرز كظاهرة تجمع بين القوة العسكرية والكلمات الحادة التي لا تتوقف. فبينما يوجه ضرباته العسكرية نحو أهداف في إيران، يشن في الوقت ذاته هجمات كلامية أربكت الحلفاء والخصوم على حد سواء، مجسداً حالة من الحيرة العالمية تجاه قراراته التي تتسم بالسرعة والحدة.

يروج ترامب في خطابه الأخير لفكرة مفادها أنه يضحي بمفرده من أجل سعادة البشرية، مؤكداً أن تحركاته العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ضد بلاد الفرس، لا تهدف فقط لحماية المصالح الأمريكية بل لخدمة العالم أجمع. هذا الطرح يثير تساؤلات حول المقابل المادي الذي قد يطلبه من الدول التي تنعم بالسلم بفضل ما يصفه بـ 'حكمته' في إدارة الأزمات الدولية ومكافحة الإرهاب.

وعلى الرغم من الاتهامات التي لاحقت الرئيس الأمريكي بالعنصرية تجاه شعوب بعينها، إلا أن ممارساته خلال السنة الأولى من عهدته الثانية أظهرت صدامات مع مروحة واسعة من الدول. فقد شملت انتقاداته وهجماته السياسية دولاً مثل المكسيك وإسبانيا وفرنسا وتركيا، بل وامتدت لتطال أقرب حلفائه التاريخيين في كندا وبريطانيا، مما يعكس رغبة في إعادة صياغة العلاقات الدولية وفق رؤيته الخاصة.

يعيد المشهد الحالي للأذهان الوعود الأمريكية السابقة التي رافقت التدخلات العسكرية في أفغانستان والعراق، حيث بشرت الإدارات السابقة بعهود من الحرية والازدهار عقب انتهاء العمليات القتالية. ذات الأسطوانة تكررت في ملفات سوريا وفنزويلا وحتى قطاع غزة، الذي رُسمت له صور مستقبلية توحي بالرفاهية رغم الدمار الشامل الذي لحق به، وهو ما يتناقض مع الواقع المرير على الأرض.

وبالنظر إلى المناطق التي طالتها التدخلات الأمريكية، لا تظهر في الأفق سوى ملامح الدماء والدمار والفتن الداخلية التي تمزق النسيج الاجتماعي. ويرى مراقبون أن الخراب الذي يطال البنى التحتية في إيران سيعيد البلاد عقوداً إلى الوراء، وهو ما يدركه حتى معارضو النظام هناك، حيث تتحول الوعود بالبناء إلى واقع من الفوضى التي يصعب السيطرة عليها أو التنبؤ بنهايتها.

وفي سياق متصل، يتبنى ترامب نهجاً غير مسبوق في التدخل بالشؤون الداخلية للدول، حيث أعلن صراحة عدم قبوله بأي قيادة دينية أو سياسية في طهران ما لم تحظَ بموافقته الشخصية. هذا التوجه يمثل نموذجاً غريباً في العلاقات الدولية، حيث يسعى الرئيس الأمريكي لفرض 'مزاجه' السياسي في اختيار القادة الأنسب للدول الأخرى، ضمن خطة يبدو أنها بدأت تنتقل من حيز القول إلى حيز التنفيذ الفعلي.

תגים

שתף את דעתך

ترامب والسياسة الخارجية: صراع الكلمات والبارود في عهدة ثانية مثيرة للجدل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.