ב 09 מרץ 2026 8:33 pm - שעון ירושלים

وكالة الطاقة الدولية تدرس ضخ المخزونات الطارئة لمواجهة أزمة مضيق هرمز

أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول أن الوكالة تدرس حالياً كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع أزمة الطاقة الراهنة، بما في ذلك إمكانية الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة في الأسواق العالمية. وأوضح بيرول أن هذا التحرك يأتي في ظل التدهور المتسارع الذي شهدته أسواق النفط خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.

جاءت تصريحات بيرول عقب اجتماع رفيع المستوى عقده وزراء مالية مجموعة السبع، حيث تركزت المباحثات على ضرورة التنسيق المشترك لسحب كميات من احتياطيات النفط الاستراتيجية. ويهدف هذا الإجراء المقترح إلى موازنة الفجوة الكبيرة في المعروض التي أحدثها توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.

وأشار رئيس الوكالة في تدوينة له عبر منصة 'إكس' إلى أن التحديات الأمنية التي تعيق عبور الناقلات في مضيق هرمز أدت إلى انخفاض حاد في الإنتاج العالمي. وحذر من أن استمرار هذا الوضع يشكل مخاطر متزايدة على استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة الأساسية.

وكشف بيرول عن حجم القدرات التخزينية المتاحة، مؤكداً أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تمتلك حالياً مخزونات طارئة عامة تتجاوز 1.2 مليار برميل. كما أشار إلى وجود نحو 600 مليون برميل إضافية من المخزونات الصناعية التي يتم الاحتفاظ بها بموجب التزامات حكومية صارمة.

وعلى الرغم من هذه المباحثات المكثفة، لم يتخذ الاجتماع الوزاري قراراً نهائياً بشأن التوقيت الدقيق لبدء عملية الإفراج عن هذه الاحتياطيات. وتنتظر الأسواق العالمية صدور بيان رسمي يحدد الكميات التي سيتم ضخها لتهدئة المخاوف المتصاعدة من نقص الوقود.

وفي انعكاس مباشر لحالة القلق والتوتر، شهدت أسعار النفط قفزات تاريخية يوم الاثنين، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة وصلت إلى 27 بالمئة. وبلغ سعر البرميل نحو 117.75 دولاراً، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي في الوقت الراهن.

ولم تكن العقود الآجلة لخام 'غرب تكساس الوسيط' بمنأى عن هذا الارتفاع، إذ سجلت زيادة قدرها 25.72 دولاراً للبرميل، أي ما يعادل 25 بالمئة. ووصل سعر البرميل إلى 119 دولاراً، وهو مستوى قياسي لم تشهده الأسواق منذ عام 2022، مما ينذر بموجة تضخم عالمية جديدة.

وتسعى القوى الكبرى من خلال السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى كبح جماح الأسعار المتصاعدة وتأمين احتياجات المصانع ومحطات الطاقة. وتعد هذه الخطوة بمثابة الملاذ الأخير للسيطرة على التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تعطل الممرات الملاحية الدولية.

وتشير السجلات التاريخية إلى أن مجموعة السبع لا تلجأ لهذا الإجراء إلا في حالات الضرورة القصوى والحروب الكبرى. وقد استُخدمت هذه الآلية سابقاً إبان الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وخلال الاضطرابات التي شهدتها ليبيا في عام 2011، بالإضافة إلى حرب تحرير الكويت عام 1991.

وأفادت مصادر بأن التوترات العسكرية الأخيرة والعدوان على إيران تسببا في شلل شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وتتحدث التقارير الواردة عن تكدس مئات السفن والناقلات على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المرتفعة واستهداف السفن التجارية.

وكان مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، قد أعلن في الثاني من مارس الجاري أن مضيق هرمز بات مغلقاً بالكامل. وحذر جباري من أن أي سفينة تحاول عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي ستكون عرضة للهجوم المباشر من قبل القوات الإيرانية.

ويعتبر مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات البترولية. ويمثل هذا الرقم نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي، مما يجعل إغلاقه كارثة حقيقية على أمن الطاقة الدولي.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى قفزة هائلة في تكاليف شحن البضائع وعقود التأمين على السفن التي تضاعفت عدة مرات في غضون أيام. وتخشى المؤسسات المالية الدولية من أن يؤدي استمرار الإغلاق إلى ركود اقتصادي عالمي يصعب السيطرة على تداعياته الاجتماعية والسياسية.

وتراقب العواصم العالمية عن كثب تطورات الموقف الميداني في منطقة الخليج، وسط دعوات دولية لفتح الممرات الملاحية وضمان حرية التجارة. ومع ذلك، يبقى خيار ضخ المخزونات الطارئة هو الأداة الأكثر فاعلية المتاحة حالياً بيد الدول الصناعية الكبرى لمواجهة الأزمة.

תגים

שתף את דעתך

وكالة الطاقة الدولية تدرس ضخ المخزونات الطارئة لمواجهة أزمة مضيق هرمز

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.