ב 09 מרץ 2026 6:48 pm - שעון ירושלים

مدير المخابرات الفرنسية الأسبق يكشف سر دقة الصواريخ الإيرانية واستخدامها أنظمة توجيه صينية

كشف المدير الأسبق للمخابرات الخارجية الفرنسية، آلان جوييه، عن معطيات استخباراتية تشير إلى تطور نوعي في دقة الصواريخ الإيرانية خلال المواجهات الراهنة. وأوضح جوييه أن هذه الصواريخ أظهرت قدرة فائقة على إصابة الأهداف بدقة متناهية مقارنة بجولات التصعيد السابقة التي حدثت قبل نحو ثمانية أشهر.

وأشار المسؤول الاستخباراتي الفرنسي السابق إلى أن التفسير المرجح لهذه الدقة يكمن في تحول طهران نحو استخدام نظام التوجيه الصيني 'بايدو' (Beidou) كبديل لنظام 'جي بي إس' الأمريكي. هذا التحول الاستراتيجي مكن الصواريخ الإيرانية من تجاوز محاولات التشويش الإلكتروني التي تبرع فيها التكنولوجيا الأمريكية والإسرائيلية.

ويعتبر نظام 'بايدو' الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية منافساً قوياً للنظم العالمية الأخرى مثل 'غلوناس' الروسي و'غاليليو' الأوروبي. وتوفر النسخة العسكرية من هذا النظام دقة عالية جداً، حيث يقل هامش الخطأ فيها عن متر واحد، كما يتميز بقدرته على تصحيح مسار الصاروخ تلقائياً أثناء الطيران نحو الهدف.

وأكد جوييه في حديثه أن الصواريخ الإيرانية نجحت بالفعل في ضرب أهداف استراتيجية هامة داخل إسرائيل وفي قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وذكر أن التكتم الإعلامي يحيط بهذه الاستهدافات، حيث لا يتم الكشف إلا عن ضرب السفارات أو القنصليات نظراً لوقوعها في مناطق مدنية يصعب إخفاء آثار الدمار فيها.

وشدد المدير الأسبق للمخابرات الفرنسية على أن الجمع بين تقنيات التوجيه الصينية المتطورة وصواريخ من طراز 'خيبر-4' يمثل تحدياً غير مسبوق. فهذه الصواريخ التي تتميز بكونها فرط صوتية وانشطارية وذكية في المناورة، تضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية في اختبار صعب ومعقد.

وفيما يخص القدرة على تحييد هذه الترسانة، أوضح جوييه أن سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي استهدفا مواقع عديدة، لكن المعضلة تكمن في عدم معرفة العدد الحقيقي للصواريخ وتوزيعها الجغرافي. فإيران التي تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، تعتمد على منصات إطلاق متحركة فوق شاحنات تنتشر في كافة أنحاء البلاد.

هذا الانتشار الواسع والمموه يجعل من عملية رصد وتدمير كافة منصات الإطلاق أمراً شبه مستحيل من الناحية العسكرية والعملياتية. وتستفيد طهران من تضاريسها الجغرافية الواسعة لإخفاء قدراتها الصاروخية وتحريكها باستمرار، مما يمنحها قدرة عالية على البقاء والاستمرار في توجيه الضربات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الاستراتيجية الإيرانية الحالية انتقلت من مرحلة الكثافة النارية العشوائية إلى مرحلة 'الترشيد الذكي'. فبعد التأكد من دقة الإصابة بفضل أنظمة التوجيه الجديدة، لم تعد هناك حاجة لإطلاق مئات الصواريخ دفعة واحدة لتحقيق هدف معين، بل يتم اختيار الأهداف بعناية فائقة لضمان تدميرها بأقل عدد ممكن.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس عمق التعاون التقني والعسكري بين طهران وبكين، خاصة في المجالات التي تكسر الاحتكار التكنولوجي الغربي. فنظام 'بايدو' الذي طورته الصين لتجنب التبعية لواشنطن في الأزمات، أصبح اليوم أداة فعالة في يد حلفائها لتعزيز قدراتهم الردعية.

وخلص جوييه إلى أن الحرب الحالية كشفت عن فجوات في التقديرات الغربية للقدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكداً أن الصراع التكنولوجي في غرف العمليات لا يقل ضراوة عن المواجهات الميدانية. ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الأنظمة الدفاعية على التكيف مع هذه المتغيرات التقنية المتسارعة في دقة التوجيه.

תגים

שתף את דעתך

مدير المخابرات الفرنسية الأسبق يكشف سر دقة الصواريخ الإيرانية واستخدامها أنظمة توجيه صينية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.