א 08 מרץ 2026 3:33 pm - שעון ירושלים

نتنياهو يتوعد إيران بـ 'مفاجآت' في المرحلة الثانية وترامب يهدد بضربات قاسية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته وضعت خطة عسكرية منظمة تتضمن سلسلة من المفاجآت للمرحلة المقبلة من المواجهة مع إيران. وأوضح نتنياهو في تصريحاته أن العمليات العسكرية تهدف بشكل مباشر إلى هز استقرار النظام الإيراني وتهيئة الظروف لإحداث تغيير سياسي جذري في طهران.

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل نجحت في تغيير وجه منطقة الشرق الأوسط كما وعدت سابقاً، مشيراً إلى أن القرارات التي اتخذها كانت تنطوي على مخاطر كبيرة لكنها كانت ضرورية للقضاء على من وصفهم بأعداء إسرائيل. واعتبر أن الدولة العبرية تمر بمرحلة تحول داخلي وإقليمي شاملة منذ أحداث السابع من أكتوبر.

في المقابل، شهدت الساحة الإيرانية تحركات دبلوماسية لافتة، حيث قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً عن الهجمات التي طالت دولاً مجاورة خلال الفترة الماضية. وتزامن هذا الاعتذار مع استمرار طهران في إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع مختلفة، بما في ذلك دول في منطقة الخليج العربي.

وتشير التقارير الواردة من طهران إلى وجود انقسام حاد داخل أروقة صنع القرار الإيراني، وتحديداً بين الجناح البراجماتي الذي يسعى لخفض التصعيد والجناح المتشدد المتمسك بمواصلة القتال. ويأتي هذا التوتر في وقت حساس يعقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات الجوية الأولى التي استهلت بها الحرب.

من جانبه، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة بتهديدات شديدة اللهجة، مؤكداً أن إيران ستتعرض لضربات قاسية للغاية في الفترة المقبلة. وحذر ترامب من أن العمليات العسكرية الأمريكية لن تقتصر على الداخل الإيراني، بل ستشمل مناطق ومجموعات أخرى ستصبح أهدافاً مشروعة للقوات الأمريكية.

وعلى الصعيد الميداني، أكد الجيش الإسرائيلي رسمياً الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب ضد إيران، بعد تنفيذ عمليات واسعة استهدفت أكثر من 300 موقع إستراتيجي. وأدت هذه الضربات المتلاحقة إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، كما ساهمت في إضعاف الهيكل القيادي العسكري والسياسي في طهران بشكل ملحوظ.

ورغم الضغوط الدولية المتزايدة، رفض الرئيس الإيراني بزشكيان بشكل قاطع دعوة الرئيس الأمريكي للاستسلام غير المشروط، واصفاً هذه المطالب بأنها أحلام لن تتحقق. وأكد بزشكيان أن بلاده لن ترفع الراية البيضاء رغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي خلفتها مئات الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية.

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى سلسلة من الأحداث الدامية التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023، عندما شنت فصائل فلسطينية عملية طوفان الأقصى ضد قواعد ومستوطنات إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، انخرطت المنطقة في دوامة من العنف شملت حرباً مدمرة في قطاع غزة امتدت لعامين قبل الوصول لاتفاق هش لوقف إطلاق النار.

وبدأت المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث شنت تل أبيب وواشنطن هجمات مكثفة أدت لمقتل قيادات أمنية وسياسية رفيعة. وترد إيران منذ ذلك الحين بإطلاق صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية باتجاه العمق الإسرائيلي، مما أدى لفرض رقابة عسكرية مشددة على حجم الأضرار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التعتيم الإعلامي الإسرائيلي على نتائج الرشقات الصاروخية الإيرانية يهدف إلى منع انهيار الجبهة الداخلية وحرمان طهران من معلومات استخباراتية دقيقة. وتخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن تؤدي المعلومات المسربة إلى تحديث إحداثيات الصواريخ الإيرانية وزيادة دقتها في الجولات القادمة.

وفي ظل غياب الغطاء الجوي والبحري الفعال لإيران، تعتمد طهران بشكل أساسي على ترسانتها الصاروخية لردع الهجمات المستمرة التي تنفذها القوات الجوية الإسرائيلية بدعم أمريكي. ويرى مراقبون أن انهيار القيادة المركزية في إيران قد يؤدي إلى تداعيات غير متوقعة على كامل خارطة التحالفات في الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن المرحلة الثانية من الحرب ستشهد تكثيفاً للعمليات النوعية التي تستهدف المنشآت الحيوية ومراكز القيادة والسيطرة المتبقية. ويسعى نتنياهو من خلال هذه 'المفاجآت' إلى حسم الصراع بشكل سريع قبل أن تتمكن إيران من إعادة ترتيب صفوف قيادتها بعد غياب المرشد.

وعلى المستوى الإنساني، تسببت الهجمات المتبادلة في سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها. وتواصل المنظمات الدولية دعواتها لضبط النفس، إلا أن لغة التهديد لا تزال هي السائدة بين أطراف النزاع.

ويبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الأيام القادمة من 'مفاجآت' وعد بها نتنياهو، في ظل إصرار إيراني على المواصلة رغم الحصار والضربات. وتتجه الأنظار نحو مجلس القيادة الإيراني الجديد لمعرفة ما إذا كان سينحو باتجاه التهدئة أم سيصعد المواجهة العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة.

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو يتوعد إيران بـ 'مفاجآت' في المرحلة الثانية وترامب يهدد بضربات قاسية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.