א 08 מרץ 2026 3:03 pm - שעון ירושלים

فيدان يحذر من سيناريوهات "الحرب الأهلية" في إيران ويؤكد اعتراض صاروخ استهدف تركيا

أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة الانزلاق نحو سيناريوهات تهدف إلى إشعال حرب أهلية داخل الأراضي الإيرانية. وأوضح فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة إسطنبول أن استغلال التباينات الإثنية أو المذهبية لزعزعة استقرار الجارة إيران يمثل تهديداً بالغ الخطورة للمنطقة بأسرها.

وشدد الوزير التركي على موقف أنقرة الرافض لأي محاولات لتقسيم المجتمع الإيراني، مشيراً إلى أن بلاده وجهت رسائل واضحة وصريحة لكافة الأطراف الدولية، سواء في الشرق أو الغرب. وأكد أن استقرار إيران يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، وأن أي محاولة للعب على أوتار الانقسام ستؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بمدى تأثيرها.

وفي سياق متصل، كشف فيدان عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تناولت تقارير حول احتمال قيام الولايات المتحدة بتدريب وتسليح فصائل كردية إيرانية. وأوضح أن الجانب الأمريكي قدم تأكيدات رسمية بعدم الضلوع في أي مشروع من هذا القبيل، نافياً وجود نوايا لدعم تحركات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية من هذا المنطلق.

ووجه فيدان رسالة مباشرة إلى القيادات الكردية في المنطقة، وتحديداً في إقليم كردستان العراق، محذراً إياهم من ارتكاب ما وصفه بـ "الخطأ التاريخي". وأشار إلى أن أنقرة على تواصل مستمر مع مسعود بارزاني وبافل طالباني وغيرهم من الفاعلين السياسيين للتأكيد على ضرورة عدم الانخراط في أي مشاريع تسليحية تستهدف الداخل الإيراني.

واعتبر وزير الخارجية التركي أن أي تورط من قبل القوى الكردية في تأجيج الصراع داخل إيران سيكون خطأً استراتيجياً لا يمكن إصلاحه أو تدارك نتائجه مستقبلاً. وأضاف أن المسؤولية التاريخية تقتضي الحفاظ على التوازن وتجنب التحول إلى أدوات في صراعات إقليمية كبرى قد تعصف بمكتسبات المنطقة واستقرارها الهش.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، تطرق فيدان إلى واقعة اعتراض صاروخ يوم الأربعاء الماضي كان في طريقه لاختراق المجال الجوي التركي. وأكد أن السلطات التركية تواصلت مع الجانب الإيراني بخصوص هذا الحادث، مشدداً على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تُفهم بشكل خاطئ.

وأوضح الوزير أن أنقرة أبلغت طهران بأن وقوع حادث معزول أو "صاروخ طائش" قد يكون مفهوماً في سياق العمليات العسكرية، لكن تكرار الأمر سيُقابل بجدية مختلفة تماماً. ونصح فيدان المسؤولين في إيران بعدم الإقدام على أي "مغامرات" قد تمس السيادة التركية أو تعرض أمن الحدود للخطر، داعياً إلى ضبط النفس والاحترافية العسكرية.

وفي تأكيد لخطورة الحادث، نقلت مصادر عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الصاروخ الذي تم اعتراضه لم يكن مجرد انحراف تقني، بل كان يستهدف الأراضي التركية بشكل فعلي. هذا التصريح زاد من وتيرة القلق الدبلوماسي، مما دفع أنقرة لتكثيف اتصالاتها لضمان عدم تحول الحدود المشتركة إلى ساحة للتوتر العسكري المباشر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، حيث تسعى تركيا للعب دور الوسيط والمحذر في آن واحد لمنع انفجار الأوضاع في محيطها الجغرافي. ويرى مراقبون أن الموقف التركي يعكس مخاوف حقيقية من تدفق موجات لجوء جديدة أو انتقال شرارة الصراع العرقي إلى داخل حدودها في حال انهيار الاستقرار في إيران.

كما أشار فيدان إلى أن التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية يهدف إلى خلق شبكة أمان تمنع القوى الخارجية من استغلال الأزمات الداخلية للدول. وأكد أن السياسة الخارجية التركية ترتكز حالياً على مبدأ خفض التصعيد، مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة للرد على أي تهديد مباشر يمس أمنها القومي أو سلامة أراضيها.

وفي ختام حديثه، دعا وزير الخارجية التركي كافة الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والابتعاد عن السيناريوهات العسكرية التي تستهدف النسيج الاجتماعي للدول. وأكد أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد تحتمل مزيداً من الحروب الأهلية، وأن تجارب السنوات الماضية في دول الجوار يجب أن تكون درساً كافياً للجميع لتجنب تكرار المآسي الإنسانية.

يُذكر أن العلاقات التركية الإيرانية تمر باختبارات معقدة في ظل التنافس الإقليمي والملفات المتداخلة في سوريا والعراق، إلا أن التصريحات الأخيرة تعكس رغبة أنقرة في الحفاظ على شعرة معاوية مع طهران. وتظل الأنظار متجهة نحو رد الفعل الإيراني على هذه التحذيرات، ومدى التزام الأطراف الدولية بالضمانات التي قُدمت للجانب التركي بخصوص الفصائل المسلحة.

תגים

שתף את דעתך

فيدان يحذر من سيناريوهات "الحرب الأهلية" في إيران ويؤكد اعتراض صاروخ استهدف تركيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.