أكدت السلطات الإيرانية يوم الأحد امتلاكها النفس الطويل والقدرة العسكرية الكافية لمواصلة المواجهة المفتوحة ضد إسرائيل والولايات المتحدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر إضافية. وجاءت هذه التصريحات لتعكس إصرار طهران على المضي قدماً في العمليات العسكرية الحالية بالوتيرة ذاتها، مع التلويح بتصعيد نوعي في الميدان خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات رسمية عبر التلفزيون الإيراني، كشف المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، عن نية القوات المسلحة اعتماد أسلوب هجومي جديد في الأيام القليلة القادمة. وأوضح نائيني أن الهجمات المرتقبة ستعتمد على صواريخ بعيدة المدى وأسلحة متطورة لم تُستخدم بكثافة من قبل، محذراً من أن الضربات ستكون أكثر دقة وتركيزاً وإيلاماً للجانب الإسرائيلي.
ميدانياً، عاش مئات آلاف الإسرائيليين حالة من الرعب فجر اليوم الأحد، حيث دوت صفارات الإنذار في نطاقات جغرافية واسعة شملت مدن حيفا وتل أبيب وبئر السبع. ودفعت هذه الرشقات الصاروخية سلطات الاحتلال إلى تفعيل إجراءات الطوارئ القصوى، ومطالبة السكان بالبقاء داخل الملاجئ والأماكن المحصنة لتجنب الإصابات المباشرة.
وأفادت مصادر عسكرية بأن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية واجهت ليلة قاسية، حيث تصدت لما لا يقل عن أربع موجات متتالية من الصواريخ المنطلقة من الأراضي الإيرانية. واستمرت هذه الموجات الهجومية لمدة خمس ساعات متواصلة، مما أدى إلى حالة من الإرباك في حركة الملاحة والحياة العامة داخل المدن الكبرى والمستوطنات.
القوات المسلحة الإيرانية قادرة على مُواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات، وعلى العدو توقع ضربات أشد إيلاماً.
من جانبها، أكدت الشرطة الإسرائيلية سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض في منطقة حوف هكرميل الواقعة إلى الجنوب من مدينة حيفا. وبالتزامن مع ذلك، سُمع دوي انفجارات عنيفة في وسط تل أبيب والضواحي الشرقية لها، وصولاً إلى مناطق في جنوب الضفة الغربية، نتيجة وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهداف بعيدة المدى.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن وتيرة القصف الصاروخي الإيراني شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وهو ما يتناقض مع الرواية الإسرائيلية التي زعمت سابقاً تدمير معظم منصات الإطلاق. ويبدو أن طهران قد نجحت في تغيير تكتيكاتها العسكرية أكثر من مرة للالتفاف على المنظومات الدفاعية وتوجيه رشقات متلاحقة.
ولوحظ في الهجمات الأخيرة تقلص كبير في فترة الإنذار المبكر المتاحة للإسرائيليين، حيث تراجعت من عشر دقائق إلى نحو خمس دقائق فقط في بعض المناطق. هذا التطور التقني في سرعة وصول الصواريخ أو أسلوب إطلاقها زاد من الضغوط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي باتت تواجه تحديات أمنية غير مسبوقة منذ بدء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في إطار الحرب التي اندلعت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع داخل إيران. وقد أسفرت المواجهات الصاروخية المتبادلة حتى الآن عن مقتل 10 أشخاص داخل إسرائيل، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي شامل لا يمكن السيطرة عليه.





שתף את דעתך
طهران تتوعد بضربات أشد إيلاماً وتؤكد قدرتها على مواصلة الحرب لستة أشهر