א 08 מרץ 2026 9:44 am - שעון ירושלים

يوم المرأة العالمي: معنى أعمق في فلسطين


في الثامن من آذار من كل عام يقف العالم احتراماً وتقديراً لدور المرأة في بناء المجتمعات وصناعة الحياة. إلا أن لهذا اليوم في فلسطين معنىً أعمق وأشد حضوراً، فهو يوم نستحضر فيه تاريخاً طويلاً من النضال والصمود والتضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية دفاعاً عن أرضها وكرامتها وأسرتها.
لقد كانت المرأة الفلسطينية عبر التاريخ شريكة حقيقية في مسيرة النضال الوطني، فلم تكن يوماً على هامش الأحداث، بل كانت دائماً في قلبها. فمنذ بدايات القضية الفلسطينية وحتى يومنا هذا أثبتت المرأة الفلسطينية أنها قادرة على حمل الأمانة، والصبر على الألم، والوقوف بثبات في وجه التحديات. فقد ربت الأجيال، وحفظت الهوية، وصانت الرواية الفلسطينية، وكانت السند الحقيقي لعائلتها ومجتمعها.
وفي هذا اليوم نقف بإجلال أمام المرأة المقدسية التي تواجه يومياً سياسات التهجير والتضييق، لكنها تبقى ثابتة في بيتها، حارسةً للهوية، ومدافعة عن القدس ومقدساتها. كما نحيي المرأة الغزاوية التي تصمد في وجه الحصار والعدوان، وتواصل الحياة رغم الألم، وتزرع الأمل في قلوب أطفالها. ونحيي كذلك المرأة في الضفة الغربية التي تشارك في بناء المجتمع وتتحمل أعباء الحياة اليومية في ظل الظروف الصعبة، إضافة إلى المرأة الفلسطينية في الداخل المحتل التي تحافظ على هويتها وانتمائها رغم كل محاولات الطمس والتهميش.
ولا يمكن أن ننسى في هذه المناسبة المرأة الفلسطينية في الشتات، تلك التي حملت وطنها في قلبها أينما كانت، وحافظت على الهوية الفلسطينية جيلاً بعد جيل، فكانت سفيرة لقضيتها، وصوتاً لوطنها في كل مكان، تنقل الرواية الفلسطينية وتحفظ الذاكرة وتغرس حب الوطن في قلوب أبنائها رغم البعد والمسافات.
وفي هذه المناسبة نستحضر بكل فخر وإجلال الشهيدة الفلسطينية التي قدمت روحها فداءً للوطن، والأسيرة الصابرة التي تواجه السجن بإرادة لا تنكسر، والجريحة التي تحمل على جسدها آثار النضال وتواصل الحياة بعزيمة وإصرار.
إن المرأة الفلسطينية ليست فقط رمزاً للعطاء، بل هي مدرسة في الصبر والثبات والقوة؛ فهي الأم التي تربي الأبطال، والمعلمة التي تصنع الوعي، والمناضلة التي تدافع عن حق شعبها في الحرية والكرامة.
وفي يوم المرأة العالمي نوجه تحية تقدير واعتزاز لكل امرأة فلسطينية، أينما كانت: في القدس، وغزة، والضفة الغربية، والداخل المحتل، وفي مخيمات اللجوء والشتات. ونؤكد أن نضالها وصمودها سيبقيان مصدر إلهام للأجيال القادمة، وأن دورها سيظل ركناً أساسياً في مسيرة الحرية وبناء المستقبل.
كل عام والمرأة الفلسطينية عنوان الكرامة والصمود، وكل عام وهي الحارسة الأمينة للأرض والهوية.
تحية إجلال وإكبار لكل امرأة فلسطينية…
للشهيدة، وللأسيرة، وللجريحة، وللأم الصابرة، وللفتاة التي تحمل حلم الوطن في قلبها.
كل عام وأنتنَّ قوة فلسطين ونبضها.

תגים

שתף את דעתך

يوم المرأة العالمي: معنى أعمق في فلسطين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.