ו 06 מרץ 2026 10:48 am - שעון ירושלים

كواليس الارتباك في البيت الأبيض: كيف دفع نتنياهو ترامب نحو مواجهة إيران؟

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات جسيمة في تقديم رواية سياسية متماسكة ومقنعة للرأي العام بشأن المواجهة العسكرية الجارية مع إيران. وأفادت مصادر صحفية بأن تضارب التصريحات داخل أروقة البيت الأبيض حول أسباب وتوقيت الهجمات أثار حالة من الارتباك لدى الحلفاء الدوليين وفي الداخل الأمريكي على حد سواء.

وأوضح تقرير أعدته مصادر إعلامية في واشنطن أن ترامب كان يحتاج إلى وقت إضافي لتسويق خيار الحرب لقاعدته السياسية 'ماغا'، التي صوتت له بناءً على وعود بإنهاء التدخلات العسكرية الخارجية. وكان الاعتقاد السائد في البيت الأبيض أن إقناع هذه القاعدة يتطلب أسابيع من الرسائل الممنهجة التي قد تمتد حتى شهر نيسان القادم.

إلا أن مسار الأحداث شهد تحولاً دراماتيكياً مفاجئاً عقب اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب في الثالث والعشرين من شباط الماضي. حيث نقل نتنياهو معلومات استخباراتية تفيد بوجود اجتماع نادر يجمع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مع كبار قادة الحرس الثوري في مبنى واحد بالعاصمة طهران.

واعتبر نتنياهو في حديثه مع الرئيس الأمريكي أن استهداف هذا الاجتماع يمثل 'فرصة عابرة' للقضاء على رأس الهرم القيادي في النظام الإيراني دفعة واحدة. هذا العرض الاستخباراتي وضع الإدارة الأمريكية أمام استحقاق عسكري عاجل تجاوز الخطط السياسية والإعلامية التي كانت موضوعة مسبقاً لتبرير أي تصعيد محتمل.

وقبل هذا التحول، كانت الإدارة الأمريكية ترسل إشارات متناقضة؛ فبينما كان الأسطول العسكري يتحرك نحو المنطقة، كانت التصريحات الرسمية تشدد على الرغبة في الحل الدبلوماسي. وانتهى هذا التوازن الدقيق بمجرد موافقة ترامب على مقترح استهداف القيادة الإيرانية، مما جعل المبررات اللاحقة تبدو غير مترابطة.

وفي خطاب ألقاه من منتجع مارالاغو، أعلن ترامب إطلاق عملية 'الغضب الملحمي'، مصوراً إياها كخطوة دفاعية استباقية لحماية الأمريكيين. وظهر ترامب مرتدياً قبعة بيسبول بيضاء، واصفاً النظام الإيراني بأنه 'جماعة شريرة' تشكل تهديداً وشيكاً للأمن القومي للولايات المتحدة.

وزادت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو من حدة الغموض، حين أشار إلى أن واشنطن انخرطت في الحرب لعلمها المسبق باستعداد إسرائيل للهجوم بشكل منفرد. وأوضح روبيو أن المبادرة بالهجوم كانت ضرورية لتجنب خسائر أكبر في صفوف القوات الأمريكية في حال ردت إيران على التحرك الإسرائيلي.

هذه التصريحات أحدثت صدمة في الدوائر السياسية بواشنطن، كونها أوحت بأن إسرائيل هي من قادت الولايات المتحدة إلى مربع الحرب. وهو ما دفع ترامب لاحقاً لنفي هذا التفسير، مدعياً أنه هو من قد يكون أجبر الجانب الإسرائيلي على اتخاذ مواقف معينة في هذا الصراع.

من جانبه، دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن العمل العسكري، مؤكداً أن إسرائيل كانت مصممة على التصرف دفاعاً عن نفسها سواء بدعم أمريكي أو بدونه. وأشار جونسون إلى أن التهديد الوجودي الذي واجهته إسرائيل لم يترك خياراً سوى التحرك العسكري الاستباقي لمنع هجوم صاروخي إيراني واسع.

وتشير التقارير إلى أن الاستعدادات العسكرية لم تكن مكتملة في البداية، حيث عانى البنتاغون في منتصف يناير من نقص في حاملات الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي بالمنطقة. وطلب نتنياهو في مكالمات متكررة تأجيل العمليات العسكرية حتى تكتمل التجهيزات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية لضمان صد أي رد فعل إيراني.

وبحلول منتصف فبراير، كان البنتاغون قد أتم تجهيز قوة قادرة على إدارة حملة عسكرية تستمر لعدة أسابيع متواصلة. وفي تلك الأثناء، كان مبعوثو ترامب يجرون محادثات نووية غير مباشرة في جنيف، تهدف لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وأكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية صحة المعلومات التي قدمها الموساد بشأن اجتماع القيادة الإيرانية، مما سرع من وتيرة اتخاذ القرار في البيت الأبيض. ورغم رغبة ترامب في انتظار خطاب حالة الاتحاد، إلا أن ضغط الأحداث الميدانية فرض نفسه على الجدول الزمني السياسي.

وقبيل ساعات من اندلاع المواجهة، قدمت طهران مقترحاً لاتفاق نووي اعتبرته واشنطن غير كافٍ ومليئاً بالثغرات الأمنية والتقنية. وغادر الفريق التفاوضي الأمريكي جنيف دون التوصل لنتائج، وسط مخاوف استخباراتية من قدرة إيران على رفع تخصيب اليورانيوم لمستويات عسكرية خلال أسابيع قليلة.

وخلص مراقبون إلى أن ترامب وجد نفسه أمام القرار الأكثر حسماً في ولايته الثانية، حيث أدت سرعة التطورات إلى إرباك الخطاب الرسمي. وبدلاً من بناء مبررات سياسية تدريجية، اضطر البيت الأبيض للدفاع عن ضربة عسكرية كبرى تمت الموافقة عليها تحت ضغط الفرص الاستخباراتية المباغتة.

תגים

שתף את דעתך

كواليس الارتباك في البيت الأبيض: كيف دفع نتنياهو ترامب نحو مواجهة إيران؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.