أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن بدء تحقيقات رسمية في ملابسات الغارة الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية واستهدفت مدرسة ابتدائية في محافظة هرمزغان الإيرانية السبت الماضي. وأوضح هيغسيث في تصريحات صحفية أن واشنطن تتابع تفاصيل الحادثة التي أدت إلى وقوع مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات الأطفال، مدعياً في الوقت ذاته أن السياسة العسكرية لبلاده تتجنب استهداف المنشآت المدنية بشكل متعمد.
من جانبها، أعربت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة عن صدمتها البالغة إزاء استهداف مدرسة 'الشجرة الطيبة' للبنات في مدينة ميناب، مؤكدة أن الهجوم وقع في اليوم الأول لبدء العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران. وأشارت التقارير الأممية إلى أن غالبية الضحايا هن تلميذات تتراوح أعمارهم بين السابعة والثانية عشرة، حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى ارتقاء أكثر من 175 طفلة في هذا القصف الدامي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تهدف العملية الأمريكية الإسرائيلية المعلنة إلى تغيير الخارطة السياسية في المنطقة وإسقاط النظام القائم. وقد شهدت الأيام الأولى للعدوان استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي والقائد محمد باكبور، مما دفع طهران لتفعيل استراتيجية القيادة اللامركزية تحت إشراف أحمد وحيدي، معلنة الدخول في حرب طويلة الأمد.
كل ما يمكنني قوله هو أننا نجري تحقيقًا في الحادث، والجيش الأميركي لا يستهدف الأهداف المدنية أبدًا.
ميدانياً، تواصل طهران ردودها العسكرية عبر إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة. وقد أسفرت هذه الهجمات المضادة عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 1700 آخرين في الجانب الإسرائيلي، في حين تسببت بعض الضربات بأضرار في أعيان مدنية ومنشآت حيوية نتيجة كثافة النيران المتبادلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت المواجهة في هزات عنيفة للأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 6% نتيجة التهديدات التي تواجه إمدادات الطاقة من منطقة الخليج. وفي الداخل الإسرائيلي، كشفت تقارير اقتصادية عن خسائر أسبوعية فادحة بلغت 9.4 مليارات شيكل، مما دفع بعض الجهات للمطالبة بخفض مستويات الإنذار لتقليل الأعباء المالية، في وقت ارتفعت فيه موازنة الدفاع لعام 2026 إلى مستويات قياسية بلغت 121 مليار شيكل.





שתף את דעתך
البنتاغون يفتح تحقيقاً في مجزرة مدرسة 'ميناب' بإيران وسط صدمة أممية