ד 04 מרץ 2026 2:48 pm - שעון ירושלים

طهران تتوعد بحرب طويلة وتل أبيب تتوقع أسبوعين من الغارات المكثفة

شن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجوماً حاداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، متهماً إياه بخيانة المبادئ الدبلوماسية والناخبين الذين منحوه ثقتهم. وأوضح عراقجي أن المقاربة الأمريكية للملف النووي اتسمت بالعناد والتعامل مع القضايا الدولية كأنها صفقات عقارية، مما أدى في نهاية المطاف إلى تدمير طاولة المفاوضات.

وفي سياق متصل، شدد محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أن طهران لا تجد أي أساس للثقة في الجانب الأمريكي أو الدخول في مفاوضات جديدة معه في الوقت الراهن. وأكد مخبر في تصريحات رسمية أن بلاده تمتلك النفس الطويل والقدرة على مواصلة المواجهة العسكرية الحالية لأي مدى زمني تفرضه الظروف الميدانية.

ميدانياً، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن الهجمات الجوية المكثفة لم تنجح حتى الآن في تحييد التهديد الصاروخي الإيراني بشكل كامل. وأشار المتحدث العسكري إيفي ديفرين إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بترسانة ضخمة قادرة على استهداف العمق الإسرائيلي، محذراً من أن أنظمة الدفاع الجوي قد لا توفر حماية مطلقة ضد الرشقات الكثيفة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن العمليات الجوية الإسرائيلية تركزت في الساعات الأخيرة على تدمير البنية التحتية للصواريخ البالستية، بما في ذلك منشآت التصنيع في أصفهان. وزعم الجيش أنه تمكن من ضرب مواقع مخصصة لإنتاج صواريخ من طراز 'قدر'، والتي تعتبر من الركائز الأساسية في سلاح الردع الإيراني بعيد المدى.

من جانبها، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تقديرات أمنية تشير إلى أن العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية ستستمر لأسبوعين إضافيين على الأقل. ونقلت مصادر عن مسؤولين في هيئة الأركان أن الجدول الزمني للهجمات مرشح للتمديد بناءً على تقييم الأضرار التي لحقت بقدرات طهران الهجومية والدفاعية.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن جيش الاحتلال إلى استخدام قوة نارية هائلة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أُلقي نحو 2500 صاروخ وقذيفة على مواقع متفرقة. وادعت هذه المصادر أن الغارات طالت أكثر من 600 بنية تحتية حيوية، في محاولة لتقليص وتيرة إطلاق النار ومنع وصول التهديدات إلى الجبهة الداخلية.

وفي تفاصيل العمليات الأخيرة، أعلن البيان العسكري عن اعتراض وتدمير 150 صاروخاً باليستياً إيرانياً في اللحظات الأولى لانطلاقها من منصاتها. كما شملت الأهداف المعلنة نحو 200 منظومة للدفاع الجوي والرادارات، في سعي إسرائيلي واضح لتحقيق تفوق جوي كامل في الأجواء الإيرانية وتسهيل مهام المقاتلات.

وعلى الرغم من هذه الأرقام، تظل الشكوك قائمة حول مدى دقة التقارير الإسرائيلية في ظل التكتم الإيراني على حجم الخسائر الحقيقية. وتؤكد مصادر مطلعة أن طهران تعتمد استراتيجية توزيع المخازن والمنصات المتحركة، مما يجعل من الصعب القضاء على قدراتها الصاروخية عبر الضربات الجوية وحدها دون تدخل بري أو عمليات استخباراتية معقدة.

وتقارن الدوائر العسكرية بين المواجهة الحالية والحروب السابقة، حيث لوحظ تصاعد كبير في حجم الذخائر المستخدمة وكثافة الغارات الجوية. فبينما استهلكت إسرائيل في جولات سابقة نحو ألفي صاروخ خلال 12 يوماً، تجاوزت في الجولة الحالية هذا الرقم خلال أقل من ثلاثة أيام، مما يعكس رغبة في حسم المعركة سريعاً.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي أفق للحلول الدبلوماسية وإصرار الطرفين على لغة القوة. فبينما تراهن إسرائيل على استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية عبر الجو، تلوح طهران بقدرتها على الصمود وخوض حرب استنزاف طويلة الأمد قد تغير موازين القوى في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

طهران تتوعد بحرب طويلة وتل أبيب تتوقع أسبوعين من الغارات المكثفة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.