ד 04 מרץ 2026 2:04 am - שעון ירושלים

مشهد تحتضن جثمان خامنئي وإيران تبدأ مرحلة انتقالية وسط تصعيد عسكري

كشفت مصادر إعلامية رسمية في طهران عن الترتيبات المتعلقة بمراسم دفن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الذي فارق الحياة إثر غارات جوية استهدفت مقر إقامته تزامناً مع انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران يوم السبت الماضي. ومن المقرر أن يُنقل الجثمان إلى مدينة مشهد الواقعة شمال شرق البلاد لمواراته الثرى، وهي المدينة التي شهدت مسقط رأسه وتتمتع بمكانة دينية بارزة لدى الإيرانيين.

ويأتي رحيل خامنئي عن عمر ناهز 86 عاماً، قضى منها نحو ثلاثة عقود ونصف في سدة الحكم كأعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد منذ عام 1989. وقد وقع الاختيار على مدينة مشهد لكونها تحتضن مرقد الإمام علي بن موسى الرضا، وهو الموقع الذي دُفن فيه والد المرشد الراحل سابقاً، مما يضفي صبغة رمزية وتاريخية على قرار مكان الدفن الذي لم يُحدد موعده النهائي بعد.

وفي أعقاب هذا التطور الدراماتيكي، دخلت الدولة الإيرانية رسمياً في مرحلة انتقالية حساسة لإدارة الفراغ القيادي، حيث انتقلت كافة الصلاحيات الدستورية للمرشد إلى مجلس قيادي مؤقت. ويضم هذا المجلس كلاً من رئيس الجمهورية مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، بالإضافة إلى عضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.

ويتولى هذا المجلس الثلاثي مهام الإشراف على السياسات العليا للدولة وإدارة شؤون البلاد الجارية إلى حين تمكن مجلس خبراء القيادة من اختيار خليفة دائم للمنصب. وتعد هذه المرحلة هي الثانية من نوعها في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها، حيث كانت المرة الأولى عقب وفاة مؤسس النظام روح الله الخميني قبل نحو ستة وثلاثين عاماً.

وعلى صعيد الإجراءات الدستورية، يقع العبء الأكبر على عاتق مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً، والمنوط به قانوناً اختيار الشخصية التي ستشغل منصب المرشد الأعلى. وأفادت مصادر مطلعة بأن المشاورات داخل المجلس قد تشهد تأخيراً طفيفاً، حيث تُعطى الأولوية حالياً لإتمام مراسم التشييع الرسمية وتأمين الجبهة الداخلية في ظل الظروف العسكرية الراهنة.

بالتزامن مع هذه التحولات السياسية، تعرضت البنية التحتية لمجلس الخبراء لهجمات صاروخية، حيث أفادت مصادر ميدانية بوقوع ضربات استهدفت مبنى تابعاً للمجلس في مدينة قم المقدسة يوم الثلاثاء. وتأتي هذه الغارات استكمالاً لسلسلة استهدافات طالت المقر الرئيسي للمجلس في العاصمة طهران يوم الإثنين، مما يعكس حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها مراكز صنع القرار.

وتعيش العاصمة الإيرانية والمدن الكبرى حالة من الترقب المشوب بالحذر، في انتظار الإعلان الرسمي عن الجدول الزمني لمراسم التشييع التي من المتوقع أن تشارك فيها حشود غفيرة. وفي غضون ذلك، تستمر اللجان الفنية والأمنية في ترتيب الإجراءات اللوجستية لنقل الجثمان إلى مشهد، وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها القوات المسلحة لتأمين المسار الجوي والبري للجنازة.

תגים

שתף את דעתך

مشهد تحتضن جثمان خامنئي وإيران تبدأ مرحلة انتقالية وسط تصعيد عسكري

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.