شهدت المنطقة تصعيداً أمنياً خطيراً أدى إلى إغلاق السفارات الأمريكية في الرياض والكويت أبوابها بشكل مؤقت وتعليق كافة الخدمات القنصلية. وجاءت هذه الخطوة في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية، مما دفع واشنطن لإصدار تعليمات لموظفيها غير الأساسيين بمغادرة عدة دول عربية حفاظاً على سلامتهم.
وأعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض أن مقر البعثة سيبقى مغلقاً مع إلغاء كافة المواعيد المسبقة للمواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر. وحذرت السفارة رعاياها من الاقتراب من محيط المبنى، مطالبة إياهم بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل الظروف الراهنة.
وفي الكويت، رصدت مصادر ميدانية تصاعداً للأدخنة من مقر السفارة الأمريكية عقب سلسلة من الهجمات التي نُسبت لجهات إيرانية. وعلى إثر ذلك، قررت البعثة الدبلوماسية وقف كافة العمليات القنصلية الطارئة والروتينية، مشيرة إلى أن الإغلاق سيستمر حتى يتم تقييم الوضع الأمني بشكل كامل.
أما في مدينة القدس، فقد أقرت السفارة الأمريكية بصعوبة تقديم المساعدة المباشرة أو عمليات الإجلاء للمواطنين الأمريكيين المتواجدين في إسرائيل حالياً. ويعكس هذا الإعلان حجم التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهها الدبلوماسية الأمريكية في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية.
ميدانياً، أكدت مصادر دبلوماسية في الرياض تعرض مبنى السفارة لهجوم بواسطة طائرتين مسيّرتين أسفر عن نشوب حريق محدود. وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن الهجوم خلف أضراراً مادية بسيطة، بينما صدرت توصيات للمواطنين الأمريكيين بالبقاء في منازلهم في مدن الرياض وجدة والظهران.
البعثة الأمريكية في السعودية مغلقة اليوم مع إلغاء جميع مواعيد المواطنين الأمريكيين، سواء كانت روتينية أو طارئة.
سياسياً، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط الأزمة متوعداً برد عسكري وشيك على استهداف المنشآت الدبلوماسية لبلاده. وبالتزامن مع هذه التهديدات، أصدرت الخارجية الأمريكية أوامر إخلاء لعائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين في كل من البحرين والأردن والعراق.
وتأتي هذه التطورات بعد دعوة صريحة من واشنطن لرعاياها بضرورة مغادرة 15 دولة بشكل فوري نتيجة التهديدات المحدقة. وترتبط هذه الموجة من الهجمات بالرد الإيراني على عمليات عسكرية أمريكية إسرائيلية استهدفت العمق الإيراني وأدت لاغتيال شخصيات قيادية بارزة.
وفي المنامة، أعلنت السفارة الأمريكية استمرار إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى مع تحذيرات جدية من احتمال استهداف فنادق كبرى في العاصمة البحرينية. وتعيش البعثات الدبلوماسية حالة من الاستنفار القصوى تحسباً لأي هجمات مباغتة قد تطال الموظفين أو الرعايا.
كما اتخذت السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان قراراً بإخلاء مقرها من كافة العاملين كإجراء احترازي مباشر. وجاء هذا القرار للتعامل مع تهديدات أمنية وصفت بالجدية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان والترقب لنتائج التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران.
ومنذ مطلع شهر مارس الجاري، توسعت دائرة تعليق الخدمات الدبلوماسية الأمريكية لتشمل قطر والإمارات ولبنان وسوريا بالإضافة إلى إسرائيل. وتعكس هذه الإجراءات الشاملة حجم المخاوف الأمريكية من تعرض بعثاتها لهجمات صاروخية أو انتحارية بواسطة الطائرات المسيرة التي باتت تهدد استقرار المنطقة.





שתף את דעתך
تصعيد إقليمي واسع: هجمات تطال سفارات واشنطن وإغلاق بعثات دبلوماسية في عدة دول عربية