ג 03 מרץ 2026 2:33 pm - שעון ירושלים

تصاعد المواجهات الحدودية بين أفغانستان وباكستان: 42 قتيلاً مدنياً وانفجارات تهز كابل

هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة وأصوات إطلاق النار الكثيفة العاصمة الأفغانية كابل صباح اليوم الثلاثاء، في تطور ميداني لافت يتزامن مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية على الحدود بين القوات الأفغانية والباكستانية. وأفادت مصادر محلية بأن أصوات الأسلحة المضادة للطائرات دوت في أرجاء المدينة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان، في حين أكدت وزارة الدفاع الأفغانية أن العمليات القتالية لا تزال مستمرة ضد المواقع الباكستانية.

وكشفت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في تقرير حديث لها عن حصيلة مأساوية للنزاع الحدودي، حيث وثقت مقتل ما لا يقل عن 42 مدنياً وإصابة 104 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت البعثة أن هذه الإحصائية تغطي الفترة الممتدة من 26 فبراير الماضي وحتى الثاني من مارس الجاري، مشيرة إلى أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لهذه المواجهات المسلحة المستعرة.

وفي مدينة جلال أباد الاستراتيجية الواقعة بين كابل والحدود، أفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات متتالية واستخدام لمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة تورخم الحدودية، التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن جلال أباد، معارك ضارية وصفت بأنها الأشد منذ أيام، حيث يحاول الطرفان تثبيت مواقعهم الميدانية.

وبحسب الرواية الرسمية في كابل، فإن شرارة المواجهات الحالية اندلعت يوم الخميس الماضي عندما شنت القوات الأفغانية عملية عسكرية رداً على ضربات جوية نفذتها المقاتلات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية. واتهم حمد الله فطرت، نائب الناطق باسم الحكومة الأفغانية، النظام العسكري في إسلام آباد بارتكاب جرائم بحق المدنيين، مشيراً إلى مقتل ثلاثة أطفال في ولاية كنر جراء القصف الأخير.

من جانبها، تبرر إسلام آباد تحركاتها العسكرية بأنها تستهدف ملاحقة مجموعات مسلحة تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان. وتتهم السلطات الباكستانية حكومة طالبان بالتقاعس عن ضبط الحدود ومنع المسلحين من التحرك بحرية، وهي اتهامات ترفضها كابل جملة وتفصيلاً، مؤكدة سيادتها على أراضيها وقدرتها على ضبط الأمن الداخلي.

واتسعت رقعة الصراع الجغرافي لتشمل ولايات أفغانية عدة، حيث لم تعد المعارك مقتصرة على النقاط الحدودية التقليدية، بل امتدت لتصل إلى جنوب قندهار وولاية زابل المجاورة. وأكدت دوائر المعلومات في تلك الولايات أن الاشتباكات تتسم بالعنف الشديد وتستخدم فيها المدفعية الثقيلة، مما أدى إلى نزوح مئات العائلات من القرى القريبة من خط المواجهة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الموجة من التصعيد هي الأسوأ منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حينما أدت مواجهات مماثلة إلى سقوط أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار إغلاق الحدود البرية وتوقف حركة التجارة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في المناطق الحدودية التي تعتمد بشكل أساسي على التبادل التجاري اليومي.

وفي ظل صمت رسمي من الجانب الباكستاني حيال الحصيلة الأخيرة للضحايا المدنيين، تواصل المنظمات الدولية إطلاق تحذيراتها من مغبة انزلاق البلدين إلى حرب شاملة. وتبقى الأوضاع في كابل والولايات الحدودية مرشحة لمزيد من التصعيد، بانتظار أي جهود دبلوماسية قد تنجح في نزع فتيل الأزمة التي بدأت تأخذ طابعاً استنزافياً للطرفين.

תגים

שתף את דעתך

تصاعد المواجهات الحدودية بين أفغانستان وباكستان: 42 قتيلاً مدنياً وانفجارات تهز كابل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.