أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من التهديدات شديدة اللهجة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً استعداده لاتخاذ خطوات عسكرية غير مسبوقة. وأوضح ترمب في مقابلة صحفية أنه لا يخشى خيار إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية إذا اقتضت الضرورة ذلك، منتقداً الرؤساء الذين يستبعدون هذا الخيار مسبقاً.
وفي تصريحات متزامنة، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن العمليات العسكرية الجارية حالياً ليست سوى البداية، واصفاً ما حدث حتى الآن بأنه لم يصل إلى ذروة القوة المطلوبة. وتوعد ترمب بـ 'موجة كبرى' من الهجمات التي ستستهدف العمق الإيراني في وقت قريب، مشدداً على أن الضغط العسكري سيتصاعد بشكل دراماتيكي.
وعلى صعيد الميدان، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بيانات إحصائية تعكس حجم العدوان الواسع على الأراضي الإيرانية منذ مطلع الأسبوع الجاري. وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الإسرائيلية استخدمت نحو 2500 صاروخ وقذيفة في استهداف مواقع استراتيجية وحيوية داخل إيران خلال أقل من ثلاثة أيام.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الاحتلال، فقد أسفرت الغارات الجوية عن تدمير ما يقارب 600 بنية تحتية تابعة للنظام الإيراني، شملت منشآت عسكرية وصناعية. كما زعم البيان نجاح الدفاعات والهجمات الاستباقية في تدمير 150 صاروخاً باليستياً إيرانياً قبل تمكنها من الانطلاق نحو أهدافها.
ولم تقتصر الاستهدافات على الصواريخ الباليستية، بل شملت تدمير 200 منظومة للدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لتقويض القدرات الردعية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل مشاركة أمريكية فاعلة عبر قاذفات 'بي-2' الاستراتيجية التي استهدفت مواقع محصنة ومنشآت مرتبطة بالبرنامج الصاروخي والنووي.
الموجة الكبرى لم تحدث بعد، وهي آتية قريباً، ولن أتردد في إرسال قوات برية إذا كان ذلك ضرورياً.
وفيما يتعلق بالوضع السياسي الداخلي في طهران، أقر ترمب بوجود حالة من الغموض حول هوية القيادة الجديدة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وأشار إلى أن واشنطن تراقب عن كثب خطط الخلافة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لا تملك معلومات دقيقة حول الشخصية التي ستتولى زمام الأمور في المرحلة المقبلة.
ورغم التصعيد العسكري الكبير، نقلت تقارير دولية عن مسؤولين أمريكيين شكوكهم في قدرة هذه العمليات على إحداث تغيير فوري في نظام الحكم الإيراني. ويرى هؤلاء المسؤولون أن الهدف الحالي يتركز على تدمير القدرات العسكرية النوعية، بينما يبقى تغيير النظام مسألة معقدة لا تبدو وشيكة في المدى المنظور.
وفي سياق متصل، شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً موازياً، حيث نفذ حزب الله هجمات صاروخية استهدفت موقع 'مشمار الكرمل' جنوب مدينة حيفا المحتلة. وجاء هذا الاستهداف، وفقاً لبيانات الحزب، رداً أولياً على عملية اغتيال المرشد الإيراني، مما ينذر بتوسع رقعة المواجهة الإقليمية لتشمل جبهات متعددة.
أما في قطاع غزة، فقد واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي طال مناطق متفرقة في خان يونس ودير البلح. وأفادت مصادر محلية باستشهاد مئات الفلسطينيين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وسط دمار هائل طال 90% من البنية التحتية للقطاع.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن إجمالي ضحايا العدوان المستمر على غزة منذ أكتوبر 2023 قد تجاوز 72 ألف شهيد، في ظل استمرار الحصار والسيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة. وتتزامن هذه المأساة الإنسانية مع التصعيد في الجبهتين الإيرانية واللبنانية، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان من المواجهات المفتوحة.





שתף את דעתך
ترمب يتوعد إيران بـ 'موجة كبرى' والاحتلال يعلن حصيلة غاراته