جددت طائرات ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهدافها لمناطق واسعة في قطاع غزة، في استمرار لسلسلة الخروقات الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025. وأفادت مصادر محلية بأن القصف الجوي والمدفعي تركز في المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس جنوباً ودير البلح وسط القطاع، ترافق مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة خلف ما يسمى بـ'الخط الأصفر'.
وفي مدينة غزة وشمال القطاع، طال القصف المدفعي العنيف أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، بالإضافة إلى استهداف المناطق الشمالية والشرقية لبلدة بيت لاهيا. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل انتشار قوات الاحتلال على مساحة تقدر بنحو 53% من أراضي القطاع، وهي المناطق التي حددها الاتفاق كحقوق انتشار مؤقتة للجيش الإسرائيلي، بينما يُحظر عليه استهداف المدنيين في المناطق الغربية.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أكدت مصادر طبية استشهاد الشابين عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول جراء قصف مدفعي استهدف منطقة جباليا البلد، مشيرة إلى أن الشهيدين سقطا في منطقة تقع خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية المتفق عليها. وترفع هذه الاعتداءات الجديدة حصيلة الضحايا منذ توقيع اتفاق التهدئة الأخير إلى 629 شهيداً وأكثر من 1600 جريح، مما يضع الاتفاق على حافة الانهيار الشامل.
منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي بالقصف وإطلاق النار 629 فلسطينياً وأصاب نحو 1693 آخرين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في غزة بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع على الجبهة اللبنانية، حيث شن الاحتلال غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وأصدر أوامر إخلاء لعشرات القرى. وربطت مصادر ميدانية بين التصعيد في غزة والعمليات العسكرية في لبنان، خاصة بعد إعلان حزب الله استهداف مواقع استراتيجية جنوب حيفا رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك.
يُذكر أن قطاع غزة يعاني من دمار هائل طال نحو 90% من بنيته التحتية جراء حرب الإبادة التي انطلقت في أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر. ووفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء في القطاع منذ بدء العدوان أكثر من 72 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 171 ألفاً، وسط ظروف إنسانية وصحية كارثية يعيشها السكان المحاصرون.





שתף את דעתך
الاحتلال يخرق التهدئة بغارات مكثفة على غزة وحصيلة الشهداء ترتفع منذ أكتوبر