دخلت المنطقة منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، مع انطلاق عدوان عسكري واسع النطاق تشنه قوات إسرائيلية وأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير أكدت مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في ضربات استهدفت مراكز القيادة.
منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، بدأت ملامح الحملة العسكرية تتبلور عبر غارات جوية مكثفة، ردت عليها طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة انتحارية. واستهدفت الردود الإيرانية العمق الإسرائيلي بالإضافة إلى قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، مما ينذر باتساع رقعة الصراع.
أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن تقديرات عسكرية إسرائيلية، بأن حجم القصف الذي تعرضت له إيران تجاوز ألفي صاروخ وقذيفة حتى اللحظة. وأوضحت المصادر أن هذه الكثافة النيرانية تفوق ما تم استخدامه في حروب سابقة كاملة، مما يعكس نية الحلفاء في شل القدرات الإيرانية بشكل نهائي.
في المقابل، تسود حالة من القلق داخل الأوساط الدفاعية الإسرائيلية من ترسانة إيران المتبقية، خاصة الصواريخ الفرط صوتية التي لم تُستخدم بعد بشكل واسع. وتكمن خطورة هذه الصواريخ في قدرتها العالية على المناورة وتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة، مما قد يسبب خسائر فادحة في الجبهة الداخلية.
ادعت تقارير صحفية عبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من تحقيق سيطرة جوية كاملة في سماء العاصمة طهران خلال الـ 24 ساعة الأولى من العملية. وجاء ذلك عقب استهداف ممنهج لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، مما أتاح حرية الحركة للطائرات المهاجمة لمواصلة ضرب أهدافها الاستراتيجية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شاركت بفاعلية في الهجمات، حيث طالت الضربات أكثر من ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحملة. وتنوعت الأهداف بين مراكز اتصالات، ومخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ باليستية تابعة للحرس الثوري.
يرى محللون سياسيون أن غياب الأهداف المعلنة بوضوح من قبل واشنطن يفتح الباب أمام تكهنات حول المسار النهائي لهذه الحرب. ويُعتقد أن الاستراتيجية الحالية تتجاوز مجرد تعطيل البرنامج النووي لتصل إلى محاولة تقويض ركائز النظام السياسي في طهران بشكل كامل.
الهدف الأساسي لهذه الحملة هو إسقاط النظام الإيراني، ولم يعد الأمر يتركز فقط على المنشآت النووية بل على الشخصيات والقيادات.
استندت القراءات التحليلية إلى الخطابات السياسية الأخيرة لكل من دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، والتي تضمنت رسائل مباشرة للشعب الإيراني تحثه على التحرك. هذا التحول في الخطاب يشير إلى أن الهدف المباشر بات رأس الهرم القيادي في إيران وليس فقط المنشآت التقنية.
أطلقت إسرائيل على عمليتها العسكرية اسم 'زئير الأسد'، وهي خطة تهدف في جوهرها إلى إلحاق ضرر غير قابل للترميم بمنظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق. وتؤكد المصادر العسكرية أن هذه العملية ليست خاطفة، بل قد تمتد لفترة زمنية طويلة لضمان تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية.
أشارت مصادر في الجيش الإسرائيلي إلى أن قرار التحرك العسكري جاء بعد رصد محاولات إيرانية مكثفة لتحصين البرنامج النووي وتطوير قدرات هجومية بعيدة المدى. واعتبرت تل أبيب أن الانتظار أكثر كان سيشكل تهديداً وجودياً لا يمكن التعامل معه بالوسائل التقليدية.
تواصل وحدات الاستخبارات وأطقم الطيران العمل على مدار الساعة للحفاظ على وتيرة الهجمات ومنع أي محاولة إيرانية لاستعادة المبادرة الجوية. وتعتمد الخطة العسكرية على استنزاف القدرات الدفاعية الإيرانية عبر موجات متتالية من القصف المركز والدقيق.
على الرغم من الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك أوراقاً قوية في جعبتها. فالمساحة الجغرافية الواسعة والتحصينات الجبلية قد تمنح القوات الإيرانية قدرة على الصمود وإدارة حرب استنزاف طويلة الأمد ضد المهاجمين.
يبقى التساؤل القائم حول ردود الفعل الدولية والإقليمية تجاه هذا التصعيد غير المسبوق الذي قد يغير وجه الشرق الأوسط. فبينما تستمر العمليات العسكرية، تترقب العواصم العالمية مآلات المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى في المنطقة وتداعياتها على أمن الطاقة العالمي.





שתף את דעתך
عدوان إسرائيلي أمريكي واسع على إيران: اغتيال خامنئي وتقديرات بقصف آلاف الأهداف