أفادت مصادر إعلامية دولية بأن القيادة العسكرية الفرنسية قررت تحريك حاملة الطائرات النووية 'شارل ديغول' بشكل عاجل نحو حوض شرق البحر الأبيض المتوسط. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التصعيد العسكري الكبير الذي شهدته المنطقة إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية ورد طهران المقابل.
وأوضحت التقارير أن حاملة الطائرات والمجموعة القتالية المرافقة لها اضطرت لقطع مهامها التدريبية التي كانت تجريها في بحر البلطيق. وصدرت الأوامر بالتوجه فوراً نحو المنطقة تزامناً مع حالة الارتباك الشديد التي أصابت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والمناطق المجاورة.
وفي سياق متصل، كشف لوران مارتان، الممثل العام لجمعية مالكي السفن الفرنسيين، عن وجود نحو 60 سفينة تجارية ترفع العلم الفرنسي أو تتبع لشركات فرنسية عالقة حالياً في منطقة الخليج. وأشار إلى أن هذه السفن تواجه صعوبات في التحرك نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية.
وذكرت مصادر أن البحرية الفرنسية أصدرت تعليمات صارمة لكافة السفن التجارية التابعة لها بضرورة اللجوء إلى موانئ آمنة في المنطقة والاحتماء بها حتى إشعار آخر. وأكد المسؤولون الفرنسيون أن الطواقم البحرية في أمان حالياً، معتبرين أن السفن الفرنسية لا تمثل هدفاً أولياً في الهجمات الجارية.
على الصعيد السياسي، أصدرت قادة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بياناً مشتركاً شديد اللهجة أعربوا فيه عن استعدادهم لاتخاذ إجراءات دفاعية حازمة. وأكد البيان أن الدول الثلاث تدرس بجدية تدمير المنصات والقدرات الإيرانية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف دول المنطقة.
مستعدون لاتخاذ خطوات دفاعية متكافئة بهدف تدمير مصدر قدرة إيران على إطلاق صواريخ ومسيرات.
وعبرت القوى الأوروبية الثلاث عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بالهجمات الصاروخية العشوائية وغير المتكافئة التي شنتها طهران. واعتبر البيان أن استهداف أمن المنطقة يتطلب رداً دفاعياً يضمن تحييد مصادر التهديد المباشرة لمنع انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة.
من جانبها، حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة خطيرة قد تؤدي لخسائر فادحة للجميع. وقالت كالاس عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد إن أي حرب طويلة الأمد ستكون لها عواقب اقتصادية وأمنية لا يمكن التنبؤ بها.
وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الهجمات التي طالت عدة دول في الشرق الأوسط لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال. ودعت كافة الأطراف إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد قد يمتد أثره إلى القارة الأوروبية وما وراءها، مؤكدة أن الدبلوماسية يجب أن تظل المسار المفضل رغم صعوبة الموقف.
وتأتي هذه التحركات الميدانية والسياسية بعد عدوان عسكري واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ صباح السبت الماضي. وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط أكثر من 200 قتيل، في تطور دراماتيكي شمل استهداف قيادات عليا في هرم السلطة الإيرانية.
وردت طهران على تلك الهجمات بإطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات الانتحارية المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما شمل الرد الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية شملت قطر والإمارات والبحرين، مما أدى إلى استنفار عسكري دولي واسع في المنطقة.





שתף את דעתך
فرنسا تدفع بـ 'شارل ديغول' للمتوسط وتلويح أوروبي بضرب منصات الصواريخ الإيرانية