א 01 מרץ 2026 4:49 pm - שעון ירושלים

تصعيد إقليمي دامٍ: قتلى في الخليج جراء الرد الإيراني والسعودية تستدعي سفير طهران

أعربت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد، عن استنكارها الشديد للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول في منطقة الخليج العربي. واعتبرت الدوحة أن هذه التحركات العسكرية تشكل تهديداً مباشراً لدور الوسطاء وتعمل على تقويض الأدوات الدبلوماسية الأساسية المستخدمة في احتواء الأزمات الإقليمية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في تصريحات له أن استهداف سلطنة عُمان يمثل اعتداءً على مبدأ الوساطة الذي طالما تمسكت به مسقط لحقن الدماء. وأشار إلى أن عُمان بذلت جهوداً حثيثة لإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة قبل اندلاع المواجهة.

وشدد المسؤول القطري على أن هذا النمط من الاعتداءات يمثل تطوراً كارثياً يهدد السلم والاستقرار الدوليين في المنطقة. ولفت إلى أن قطر سبق وحذرت من مغبة استهداف الوسطاء، معتبراً أن ما يجري حالياً يضعف القدرة على الوصول إلى حلول سلمية للأزمات المتفاقمة.

وفي الرياض، اتخذت المملكة العربية السعودية إجراءات دبلوماسية حازمة باستدعاء السفير الإيراني لديها، علي رضا عنايتي. وجاءت هذه الخطوة للاحتجاج رسمياً على ما وصفته المملكة بالاعتداءات السافرة التي طالت أراضيها وأراضي دول شقيقة في المنطقة خلال الساعات الماضية.

وخلال عملية الاستدعاء، نقل نائب وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، استياء وإدانة المملكة الشديدة لهذه الانتهاكات. وأكد الخريجي رفض الرياض القاطع لأي مساس بسيادة الدول، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تقوض الأمن الإقليمي بشكل خطير.

ميدانياً، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن سقوط 3 قتلى وإصابة 58 آخرين بجروح متفاوتة منذ بدء الضربات الإيرانية. وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار التوتر العسكري الذي طال منشآت وأعيان مدنية في عدة مناطق إماراتية نتيجة الرشقات الصاروخية.

وفي الكويت، أكدت وزارة الصحة تسجيل حالة وفاة واحدة وإصابة 32 شخصاً آخرين، جميعهم من جنسيات أجنبية، جراء الهجمات. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، الدكتور عبدالله السند أن عدداً من الجرحى خضعوا لعمليات جراحية دقيقة في مستشفى العدان نتيجة الإصابات التي تعرضوا لها.

كما تعرضت الشبكة الكهربائية في الكويت لأضرار جزئية أدت لانقطاع التيار عن مناطق متفرقة، خاصة في المنطقة الجنوبية. وأرجعت وزارة الكهرباء هذا الانقطاع إلى سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الطائرات المسيرة التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن فرق الطوارئ تعمل على إصلاح الأضرار.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الهجمات الإيرانية شملت 9 دول عربية هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان والأردن وسوريا والعراق. وتسببت هذه الهجمات في أضرار مادية لحقت بمطارات وموانئ ومبانٍ حيوية، رغم تأكيد طهران أنها تستهدف القواعد الأمريكية فقط.

وتأتي هذه التطورات رداً على عدوان عسكري واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ صباح السبت. وأسفرت الضربات الجوية والصاروخية على طهران عن مقتل 201 شخص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القيادات الأمنية الرفيعة في البلاد.

وأفادت مصادر بأن التصعيد العسكري الأخير جاء في وقت كانت فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تحقق تقدماً ملموساً. وكانت سلطنة عُمان تلعب دور الوسيط الأساسي في هذه المحادثات، وهو ما جعل استهدافها يثير استغراباً وقلقاً دولياً واسعاً.

وتعد هذه المرة الثانية التي تنهار فيها مسارات التفاوض نتيجة تدخل عسكري مباشر، بعد واقعة مماثلة حدثت في يونيو 2025. ويرى مراقبون أن المنطقة انزلقت إلى مواجهة شاملة قد تتوسع تداعياتها لتشمل كافة خطوط الملاحة والطاقة العالمية.

من جانبها، تصر طهران على أن ردها العسكري كان دفاعياً وضرورياً لمواجهة العدوان الذي استهدف قيادتها العليا. ومع ذلك، فإن حجم الضحايا المدنيين في الدول العربية المجاورة أثار موجة تنديد دولية واسعة، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب الحرب الشاملة.

وتستمر فرق الدفاع المدني والطوارئ في الدول الخليجية المتضررة في حصر الخسائر ورفع الأنقاض الناتجة عن سقوط الصواريخ والمسيرات. وفي غضون ذلك، تترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد القادم من واشنطن وتل أبيب، مما ينذر بمزيد من التصعيد في الساعات المقبلة.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إقليمي دامٍ: قتلى في الخليج جراء الرد الإيراني والسعودية تستدعي سفير طهران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.