أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مصير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي موجة من التكهنات الدولية، حيث أكد عبر منصته الخاصة 'تروث سوشال' مقتل خامنئي واصفاً إياه بأنه من أكثر الشخصيات شراً في التاريخ. ورغم غياب التأكيد الرسمي من طهران حتى اللحظة، إلا أن هذه التصريحات تزامنت مع إشارات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول وجود أدلة قوية تدعم فرضية غياب المرشد عن المشهد تماماً.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن صوراً يزعم أنها لجثة المرشد الإيراني قد عُرضت بالفعل على كل من ترامب ونتنياهو خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط أنباء عن هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية فجر السبت.
وعلى صعيد التقديرات الأمنية، كشفت مصادر مطلعة أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) كانت قد أعدت تقارير استباقية حول هوية الخليفة المحتمل لخامنئي. وتشير هذه التقديرات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو صعود قيادات متشددة من الحرس الثوري الإيراني لإحكام قبضتها على مفاصل الدولة، مما قد يعقد مساعي التغيير السياسي السلمي في البلاد.
التقارير الاستخباراتية التي جرى إعدادها على مدار الأسبوعين الماضيين ركزت بشكل أساسي على تداعيات أي تدخل عسكري أمريكي مباشر في طهران. وبحثت هذه الوثائق مدى قدرة العمليات العسكرية على تحقيق هدف واشنطن المعلن المتمثل في 'تغيير النظام'، معتبرة أن انتقال السلطة إلى العسكريين هو أحد الخيارات القوية المطروحة على الطاولة.
مات خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، والهجمات العسكرية ستمهد الطريق لانتفاضة شعبية.
من جانبه، لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالإعلان عن غياب خامنئي، بل وجه خطاباً مصوراً وصف فيه النظام في طهران بـ 'الإرهابي'. وحث ترامب الشعب الإيراني على استغلال اللحظة الراهنة للإطاحة بالحكومة، معتبراً أن الضربات الجوية والصاروخية الأخيرة ستمهد الطريق أمام انتفاضة شعبية واسعة تنهي عقوداً من حكم رجال الدين.
ورغم هذه التقديرات، أكدت مصادر استخباراتية أن التقارير لم تحسم بشكل قطعي هوية الشخصية التي ستقود إيران في المرحلة المقبلة. وأوضحت المصادر أن الغموض لا يزال يكتنف الرؤية الأمريكية النهائية لشكل الحكم البديل، رغم التأكيدات المتكررة من البيت الأبيض على ضرورة إنهاء النفوذ الإقليمي الحالي لطهران عبر تغيير هيكلية السلطة العليا.
وتترقب الدوائر السياسية العالمية صدور بيان رسمي من العاصمة الإيرانية لتأكيد أو نفي هذه الأنباء التي قد تغير وجه الشرق الأوسط. وفي حال ثبوت صحة التقارير، فإن إيران ستدخل مرحلة انتقالية حرجة تتصارع فيها أجنحة النظام المختلفة، وسط ضغوط دولية وعسكرية هائلة تهدف إلى إعادة صياغة التوازنات في المنطقة.





שתף את דעתך
تقديرات استخباراتية أمريكية حول خليفة خامنئي وسيناريوهات السلطة في إيران