ו 27 פבר 2026 8:34 pm - שעון ירושלים

اشتريتم البروباغاندا؟ تصريحات هاكابي تكشف أطماع 'النيل إلى الفرات' في ظل الصمت العربي

تتساءل الكاتبة بمرارة عما إذا كان العرب قد صدقوا حقاً أن إيران هي العدو الأول والوحيد في المنطقة، لدرجة جعلتهم يوجهون أنظارهم شرقاً للدخول في صراعات جانبية. وفي هذه الأثناء، يربض العدو الحقيقي في قلب الدار، بل ويصرح علانية بأن بيوت العرب هي ملكه الخاص بناءً على وعود توراتية وهبات إلهية مزعومة لا تقبل التأويل لديهم.

تستعرض المقالة المقابلة الصادمة التي أجراها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، مع المذيع تاكر كارلسون، حيث شرعن السفير فكرة التوسع الإسرائيلي والاستيلاء على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط. وقد استند هاكابي في طرحه إلى نصوص دينية تدعي أن هذه الأرض مُنحت لإبراهيم ونسله، واصفاً إياها بأنها أرض لشعب مختار له هدف محدد.

حتى المذيع اليميني تاكر كارلسون لم يستطع إخفاء صدمته من صراحة هاكابي، حيث سأله بوضوح عن منطقية استحقاق إسرائيل لأراضٍ تشغلها حالياً دول ذات سيادة. وأشار كارلسون إلى أن الاستشهاد بسفر التكوين يعني المطالبة بالمنطقة من النيل إلى الفرات، وهو ما وافق عليه السفير الأمريكي ببرود قائلاً إنه 'لا بأس لو أخذوا المنطقة كلها'.

تنتقد الخطيب هذا العالم الذي يزداد توغلاً في الشمولية والعنف، حيث يُترك أطفال المخيمات ليُحرقوا أحياء بينما ينشغل الآخرون بـ 'الترند' والتفاعلات الرقمية الزائفة. وترى أن تصريحات هاكابي، رغم تطرفها الوثني الغابر، تبدو منطقية في سياق عالم يقوده من وصفتهم بـ 'الخونة والأغبياء' الذين لا يحركون ساكناً أمام التهديدات الوجودية.

بالنظر إلى الخارطة السياسية والجغرافية، يفترض أن تكون الدول الملاصقة للاحتلال هي الأكثر تهديداً له، نظراً للاشتراك في اللغة والدين والتاريخ مع أصحاب الأرض الأصليين. إلا أن الواقع يظهر حالة من الشلل السياسي العربي، حيث لم تعد المواقف الصلبة موجودة إلا في ذاكرة الحروب القديمة أو في مواقف محدودة لبعض الدول التي لا تزال تساند الداخل الفلسطيني.

تؤكد الكاتبة أن القليل من الدعم الذي كان يقدم للفلسطينيين لم يتوقف فحسب، بل انعكس إلى مسارات تطبيعية تشمل فتح السفارات والتبادلات السياحية والمشاريع المشتركة. لقد صمتت حتى أصوات الاستنكار والاعتصامات الشعبية، ولم يعد يُسمع في الفضاء العام سوى أخبار التعاون الاستثماري مع من وصفتهم بـ 'قتلة الأطفال'.

وتضيف أن لوم السفير الأمريكي وحده لا يكفي، فهو يمثل إدارة توفر الغطاء الكامل والتمويل العسكري لأبشع الجرائم الحربية والأسلحة المحرمة دولياً التي تسقط فوق رؤوس المدنيين. إن هذه الإدارة التي تتبنى سياسات التنكيل والقتل، تجد في النصوص الدينية غطاءً أخلاقياً زائفاً لتبرير اغتصاب الأراضي والأرواح على حد سواء.

تفتح الكاتبة ملفات الفساد الأخلاقي المرتبطة ببعض رموز الإدارة الأمريكية، متسائلة بأي وجه يستشهد هؤلاء بنصوص دينية وهم متورطون في قضايا تمس الكرامة الإنسانية. وترى أن هذا التناقض الصارخ يشير إما إلى اختلال عقلي جماعي في تلك الإدارة، أو أن النص الديني الذي يتبعونه يبيح لهم كل أنواع الانتهاكات ضد غير اليهود.

إن التحذير من 'البعبع الإيراني' كان، بحسب المقال، جزءاً من بروباغندا تهدف لتمرير صورة إسرائيل كدولة ديمقراطية صديقة، بينما الحقيقة تظهر في أول اختبار حقيقي. وتعتبر تصريحات السفير الأمريكي 'أول الغيث' الذي يكشف أن الأطماع الصهيونية لا تتوقف عند حدود فلسطين، بل تمتد لتشمل الجغرافيا العربية برمتها.

تختتم الخطيب مقالها بدعوة العرب للاستيقاظ من غفلتهم، مؤكدة أن القبول بالرواية الأمريكية والإسرائيلية سيؤدي بالمنطقة إلى دمار شامل لا يستثني أحداً. فبينما ينشغل البعض بالعداء لإيران، يتم ترتيب البيت الإقليمي ليكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وهو ما يستوجب موقفاً موحداً وصلباً قبل فوات الأوان.

תגים

שתף את דעתך

اشتريتم البروباغاندا؟ تصريحات هاكابي تكشف أطماع 'النيل إلى الفرات' في ظل الصمت العربي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.