ו 27 פבר 2026 5:03 am - שעון ירושלים

فانس يستبعد حرباً طويلة مع إيران ومباحثات جنيف تحقق تقدماً 'مكثفاً'

أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تضع في حساباتها الدخول في صراعات عسكرية ممتدة لسنوات في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن أي تحرك عسكري قد يقرره الرئيس دونالد ترمب ضد طهران لن يؤدي بالضرورة إلى غرق الولايات المتحدة في مستنقع عسكري جديد كما يروج البعض.

وشدد فانس، الذي خدم سابقاً في مشاة البحرية الأمريكية، على أن الخيار الدبلوماسي يظل هو المفضل لدى واشنطن لتسوية الخلافات مع الجانب الإيراني. ومع ذلك، ربط نائب الرئيس الأمريكي نجاح هذا المسار بطبيعة التصرفات الإيرانية والرسائل التي تبعث بها طهران خلال المرحلة الراهنة التي تشهد تصعيداً في الخطاب السياسي.

في سياق متصل، اختتمت في مدينة جنيف السويسرية الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها كانت جادة للغاية. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن هذه الجولة كانت الأكثر كثافة منذ انطلاق المسار التفاوضي الجديد بوساطة سلطنة عُمان.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تحت ضغط المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترمب في التاسع عشر من فبراير الجاري، حيث منح طهران فترة تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي. وحذر ترمب من أن الفشل في التوصل إلى تفاهمات سيؤدي إلى مواجهة تداعيات وخيمة، تزامناً مع تعزيز الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات التي جرت في مقر إقامة السفير العماني بجنيف شهدت نقاشات معمقة حول الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية. وقد مثل الجانب الأمريكي في هذه اللقاءات المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب، مما يعكس الأهمية التي توليها الإدارة لهذا الملف.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الوفد المفاوض قدم مطالب طهران بشكل واضح وصريح خلال الاجتماعات التي تمت عبر الوسيط العماني. وأكد عراقجي أن هناك تقدماً جيداً تم إحرازه في صياغة عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى وجود رغبة لدى الطرفين في تجنب التصادم العسكري عبر القنوات الدبلوماسية.

ومن المقرر أن تنتقل المباحثات إلى مستوى تقني في العاصمة النمساوية فيينا يوم الإثنين المقبل، حيث ستجري النقاشات بإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويهدف هذا المسار التقني إلى معالجة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية وضمان سلميتها وفقاً للمعايير الدولية المطلوبة.

وأكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الذي يقود الوساطة بين البلدين أن هناك تقدماً مهماً قد تحقق بالفعل، مما يستدعي عودة الوفود إلى عواصمها للتشاور. وأوضح البوسعيدي أن الجهود مستمرة لتقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات التي ما زالت تعترض طريق الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.

وتشير التقارير إلى أن الجولة الرابعة من المفاوضات السياسية قد تُعقد في غضون أقل من أسبوع، وذلك للحفاظ على زخم التقدم الذي تحقق في جنيف. ويتعين على الطرفين خلال هذه الفترة التحضير لمجموعة من الوثائق الفنية والقانونية التي ستشكل الهيكل الأساسي لأي اتفاق مستقبلي بين واشنطن وطهران.

وشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في جولة جنيف بصفة مراقب تقني، وهو ما اعتبرته مصادر إيرانية خطوة تساهم في دفع المحادثات بدقة أكبر. ويسعى غروسي إلى ضمان وجود ضمانات تقنية كافية تبدد المخاوف الغربية بشأن طموحات طهران النووية وتسمح بالانتقال إلى مراحل تنفيذية.

وتتمسك واشنطن بموقفها الضروري الذي يقضي بمنع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، وهو المطلب الذي يشكل جوهر الخلاف التاريخي بين الطرفين. وفي المقابل، تواصل طهران نفي سعيها لتطوير أسلحة ذرية، مؤكدة على حقها المشروع في امتلاك برنامج نووي مخصص للأغراض السلمية والطبية وتوليد الطاقة.

وإلى جانب الملف النووي، تبرز قضايا الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي لإيران كعقبات إضافية تسعى واشنطن لدمجها في أي اتفاق نهائي. ورغم الرفض الإيراني المعلن لمناقشة هذه الملفات خارج إطار البرنامج النووي، إلا أن كثافة اللقاءات الأخيرة تشير إلى إمكانية حدوث مقايضات سياسية كبرى.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب المشوب بالحذر، حيث يتزامن المسار الدبلوماسي المكثف مع استعدادات عسكرية ميدانية على جبهات مختلفة. ويرى مراقبون أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين إدارة ترمب والجمهورية الإسلامية، إما نحو انفراجة تاريخية أو تصعيد غير مسبوق.

ختاماً، يمثل تصريح فانس حول استبعاد الحرب الطويلة رسالة طمأنة للداخل الأمريكي، لكنها تحمل في طياتها تهديداً مبطناً بأن أي عمل عسكري سيكون خاطفاً ومركزاً. ويبقى الرهان الآن على ما ستسفر عنه جولة فيينا التقنية والجولة الرابعة المرتقبة في جنيف لإنهاء حالة التوتر القائمة في الشرق الأوسط.

תגים

שתף את דעתך

فانس يستبعد حرباً طويلة مع إيران ومباحثات جنيف تحقق تقدماً 'مكثفاً'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.