أعلنت الرئاسة الأمريكية أن التوجه الأساسي للرئيس دونالد ترمب في التعامل مع الملف الإيراني يرتكز على المسار الدبلوماسي كأولوية قصوى. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت أن الإدارة تفضل الحلول السلمية لكنها لن تتردد في اللجوء إلى الخيارات العسكرية الصارمة.
وشددت ليفيت في تصريحات صحفية على أن الرئيس ترمب يمتلك الجاهزية الكاملة لإعطاء الأوامر باستخدام القوة الفتاكة للجيش الأمريكي في حال اقتضت الضرورة ذلك. وأكدت أن الرئيس هو صاحب القرار النهائي والوحيد في تحديد طبيعة الرد على التحركات الإيرانية التي قد تهدد المصالح الأمريكية.
وفي سياق متصل، يستعد وزير الخارجية ماركو روبيو لعقد اجتماع رفيع المستوى مع كبار قادة الكونغرس لإطلاعهم على آخر التطورات المتعلقة بالملف الإيراني. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه أروقة واشنطن نقاشات حادة حول الاستراتيجية الأمثل للتعامل مع طموحات طهران النووية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود حالة من التباين في وجهات النظر بين البيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية بشأن آليات التعامل الميداني. وذكرت المصادر أن الرئيس ترمب يشعر بالإحباط نتيجة عدم توافق القيادة العسكرية بشكل كامل مع رؤيته التي تميل نحو توجيه ضربات عسكرية موجعة ومباشرة.
من جانبها، فنّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كافة التقارير التي استندت إلى مصادر مجهولة حول ما يدور في ذهن الرئيس من خطط عسكرية. ووصفت ليفيت تلك التسريبات بأنها خاطئة تماماً، محذرة من الاعتماد على معلومات غير رسمية تهدف إلى تشويش الرؤية السياسية للإدارة الحالية.
الخيار الأول للرئيس ترمب هو دائمًا الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة لجيش الولايات المتحدة إذا لزم الأمر.
وعلى الصعيد الميداني، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية الأضخم 'جيرالد آر. فورد' إلى القاعدة البحرية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حشد عسكري واسع النطاق تقوده الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط لتعزيز تواجدها الردعي.
وتشير التقارير الفنية إلى أن حاملة الطائرات باتت الآن على مسافة تقل عن 900 كيلومتر من منطقة العمليات المركزية. ومن المتوقع أن تصل الحاملة إلى مقر عمليات القيادة المركزية خلال أيام قليلة، مما يرفع من مستوى التأهب العسكري في المنطقة المحيطة بإيران.
واستشهدت ليفيت بتقارير لمراقبين دوليين أكدت نجاح العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية في شهر يونيو الماضي. واعتبرت الإدارة الأمريكية أن تلك النتائج تعزز من موقفها في الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
وكان الرئيس ترمب قد حدد في منتصف فبراير الجاري مهلة زمنية تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر يوماً لإبرام اتفاق جديد مع طهران. ومن المرتقب أن يتناول الرئيس هذه التهديدات والبرنامج النووي الإيراني بشكل مفصل خلال خطاب حالة الاتحاد المقرر إلقاؤه مساء اليوم.





שתף את דעתך
البيت الأبيض: الدبلوماسية خيار ترمب الأول مع إيران والقوة الفتاكة جاهزة