ג 24 פבר 2026 9:34 am - שעון ירושלים

الاعتراف في زمن ترمب: المراجعات الكبرى!

في لحظة كان يفترض ان تكون مفصلية، وبحضور خمسين دولة، تسعة منها عربية، عقد مجلس السلام اجتماعه الأول في واشنطن، غابت فلسطين العلم او المنظمة والسلطة، حضر رئيس لجنة إدارة غزة، حضر دون اي اشارة الى اي كيان سياسي يمثله او يمثله، لاحقا جاء اعلان المجلس عن افتتاح مكتب ارتباط للتنسيق مع السلطة الفلسطينية، ما يثير اكثر من سؤال حول معنى وجدية الاعتراف السياسي الذي كان قد تم في واشنطن قبل اكثر من ثلاثة عقود، ومصيره، خاصة في ظل تحولات اقليمية ودولية متسارعة، والاعلان عن قناة رسمية للتنسيق لم يولد في فراغ، بل هو في حقيقة الامر ثمرة التراجع عن هذا الاعتراف بالمنظمة، على الصعيد الدولي على الاقل.
 منظمة التحرير التي تأسست قبل أكثر من ستة عقود، وقد اعترف بها رسميا من قبل العرب في قمة الرباط 1974 ممثلا للفلسطينيين، ثم ما لبثت ان باتت حاضرة على الساحة الدولية وفي المحافل والمنظمات الدولية، قبل ان يعترف بها الاحتلال في العام 1993 ممثلا للفلسطينيين وشريكا رسميا في مفاوضات مؤلمة، أسماها البعض عملية سلام.
 بعد عقود على هذا الاعتراف اصبح موضع سؤال، ويشير الى عدم الثبات في المواقف الدولية، لا سيما الولايات المتحدة صاحبة المبادرة والتي يشكل المجلس اهم اعمدتها، فالواقع يقول ان غياب ممثلي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية عن اجتماع المجلس، وحضور رئيس لجنة ادارة غزة، يكشف عن ازمة تمثيل حقيقية.
 السلطة الفلسطينية التي احتفت بمكتب الارتباط واعتبرته انجازا عظيما، تدرك انها تعيش في ازمة وجودية، وتعلم ان اقامة دولة مستقلة عبر مسار اوسلو بات اكثر من مجرد حلم، بل حتى خيال، بعد ان تركت الارض الفلسطينية فريسة للاستيطان والتقطيع، وحتى القدس، فقد باتت اليوم ابعد من اي وقت مضى عن كونها عاصمة الدولة، الا في الادبيات والخطابات.
 جوهر السؤال اليوم هو، خاصة بعد الحضور العربي، على ماذا تراهن السلطة في ظل تراجع الاعتراف الدولي التقليدي، الحقيقة ان الاعلان عن مكتب للارتباط يعكس نوعا من التراجع عن الاعتراف بالمنظمة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وبينما كانت الامم المتحدة ومنظماتها تعطي منابر للفلسطينيين، فان الاليات الجديدة للتنسيق تبدو وكأنها اطر بديلة، لكنها لا تساوي في الواقع الاعتراف الدولي.
 هذا التحول ليس مجرد تغيير شكلي، بل يعبر عن الميل نحو نظام دولي جديد يضعف قواعد الشرعية القائمة، ويفتح الباب لاعادة تعريف من يمثل من؟ والفلسطينيون اليوم احوج ما يكونون الى قراءة واعية لهذا التغيير، وبعيدا عن واقع البهجة الإعلامية، فالحقيقة على الارض تشير الى ان ترتيبات من قبيل مكتب ارتباط لن تعوض غياب السيادة، ولا الارض التي يمكن ان تقام عليها الدولة.
 الحل لا يكون عبر ملاحقة اعتراف دولي متآكل، بل في الارتكاز الى الاعتراف الشعبي، باعتباره البديل الحقيقي والحاضنة الجامعة، وبناء مشروع فلسطيني يعيد صياغة الاولويات داخليا وخارجيا، قائم على نهج جماعي واهداف واضحة متصلة بالتطلعات الوطنية الكبرى، وبما يمنع تهميش القضية، ويقطع الطريق على تحول اليات التنسيق هذه الى وهم سياسي جديد، او يجمّل واقع العجز القائم.

תגים

שתף את דעתך

الاعتراف في زمن ترمب: المراجعات الكبرى!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.