أبدى الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش اعتراضاً شديداً على الزارة الرسمية التي أجراها وزير دفاعه، إيفان أنوشيتش، إلى الأراضي المحتلة ولقائه بمسؤولين في حكومة الاحتلال. وشدد ميلانوفيتش على ضرورة قيام الحكومة الكرواتية بقطع كافة أشكال التنسيق الدفاعي والتعاون العسكري القائم حالياً أو المخطط له مستقبلاً، معتبراً أن هذه الخطوات لا تتسق مع التوجهات المطلوبة في ظل الظروف الراهنة.
وبموجب صلاحياته الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة الكرواتية، أعلن ميلانوفيتش أنه لن يسمح بتمرير أي برامج تعاون عسكري بين جيش بلاده وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح في تصريحات رسمية عبر حساباته في منصات التواصل الاجتماعي أن المباحثات التي أجراها وزير الدفاع مع نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول تعزيز الروابط العسكرية مرفوضة تماماً من قبله.
في المقابل، كان وزير الدفاع الكرواتي قد أكد عبر منصة 'إكس' أن زيارته تهدف إلى بناء علاقات دفاعية أقوى واستكشاف سبل التعاون الثنائي بين الجانبين. وتأتي هذه الفجوة في المواقف بين الرئاسة ووزارة الدفاع لتعكس انقساماً داخلياً حول آلية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.
الاعتراف بدولة فلسطين حق أصيل لشعبها وليس مكرمة تُمنح لهم، والنظام الإسرائيلي سيواصل القتل طالما وجد من يحميه.
ولم تكن هذه المواقف هي الأولى للرئيس ميلانوفيتش، حيث سبق وأن وجه دعوات صريحة لحكومة بلاده بضرورة الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين كحق تاريخي وقانوني. ووصف الرئيس الكرواتي في تصريحات سابقة ممارسات الاحتلال بأنها تعكس 'نظاماً قاتلاً'، محذراً من أن غياب المحاسبة الدولية هو ما يشجع على استمرار سفك الدماء في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات السياسية في كرواتيا على وقع تقارير مأساوية حول حجم الدمار في قطاع غزة، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين. كما تسببت العمليات العسكرية في تدمير نحو 90% من المرافق الحيوية والبنى التحتية، وسط تقديرات أممية تشير إلى أن إعادة الإعمار قد تتجاوز تكلفتها حاجز 70 مليار دولار.





שתף את דעתך
الرئيس الكرواتي يمنع التعاون العسكري مع الاحتلال ويهاجم زيارة وزير دفاعه لتل أبيب