أعلنت السلطات المكسيكية عن مقتل نمسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب 'إل مينشو'، خلال عملية عسكرية دقيقة نفذتها قوات الأمن والشرطة الاتحادية. ويُعتبر أوسيغيرا العقل المدبر والمؤسس لعصابة 'خاليسكو نيو جينيريشن'، التي تتربع على قائمة أخطر تنظيمات تهريب المخدرات العابرة للحدود في الوقت الراهن.
جاءت العملية الأمنية في مدينة تابالبا التابعة لولاية خاليسكو، حيث حاصرت القوات الخاصة الموقع الذي كان يتحصن فيه المطلوب الأول دولياً. وقد أكد حاكم الولاية، بابلو ليموس نافارو أن مقتل 'إل مينشو' جاء ثمرة تنسيق أمني رفيع المستوى لإنهاء سطوة الكارتل الذي روع المنطقة لسنوات طويلة.
من جانبه، علق نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، على هذا التطور واصفاً إياه بالحدث التاريخي الذي يخدم أمن المكسيك والولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وأعرب لانداو في الوقت ذاته عن قلقه البالغ إزاء مشاهد العنف المتصاعدة التي أعقبت الإعلان عن تصفية زعيم العصابة.
وفور انتشار أنباء مقتل أوسيغيرا، شهدت ولاية خاليسكو ومناطق مجاورة ردات فعل عنيفة من قبل عناصر مرتبطة بالكارتل الإجرامي. حيث أقدم مسلحون على إضرام النيران في عشرات المركبات ووضع حواجز مشتعلة في طرق رئيسية، في محاولة لإرباك التحركات الأمنية ونشر الفوضى.
مقتل إل مينشو يمثل تطوراً كبيراً للمكسيك والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والعالم أجمع.
ولم تقتصر الاضطرابات على ولاية خاليسكو فحسب، بل امتدت إلى ولاية ميتشواكان المجاورة، حيث أفاد حاكمها ألفريدو راميريز بيدولا بتلقي تقارير حول إغلاق طرق سريعة حيوية. وتعمل قوات الجيش والشرطة حالياً على استعادة السيطرة وتأمين الممرات البرية التي شلها المسلحون عقب العملية.
يُذكر أن 'إل مينشو' كان يعمل ضابطاً في الشرطة قبل أن ينخرط في عالم الجريمة المنظمة ويؤسس إمبراطوريته الخاصة التي استمدت قوتها من ولاية خاليسكو. وقد نجح خلال فترة وجيزة في تحويل عصابته إلى منافس شرس لكارتل 'سينالوا' الشهير، الذي كان يقوده 'إل تشابو' غوزمان قبل اعتقاله.
وتصنف الأجهزة الاستخباراتية عصابة 'خاليسكو نيو جينيريشن' كواحدة من أكثر المنظمات دموية، نظراً لامتلاكها ترسانة أسلحة متطورة وهيكلية تنظيمية شبه عسكرية. وقد تسببت الصراعات التي خاضتها العصابة مع الكارتلات المنافسة في سقوط آلاف الضحايا وتصاعد معدلات الجريمة في المكسيك بشكل غير مسبوق.
وتترقب الدوائر السياسية والأمنية في واشنطن ومكسيكو سيتي مآلات هذا الحدث، وسط مخاوف من اندلاع حرب شوارع طاحنة لخلافة 'إل مينشو'. وتؤكد مصادر مطلعة أن القوات المسلحة المكسيكية رفعت حالة التأهب إلى القصوى تحسباً لأي هجمات انتقامية قد تستهدف المنشآت الحكومية أو المدنيين في الأيام المقبلة.





שתף את דעתך
مقتل زعيم كارتل 'خاليسكو' المكسيكي 'إل مينشو' في عملية أمنية كبرى