شهدت منطقة البحر الأبيض المتوسط تحركاً عسكرياً أميركياً واسع النطاق، حيث عبرت حاملة الطائرات العملاقة 'يو إس إس جيرالد فورد' مضيق جبل طارق يوم الجمعة. وتعد هذه السفينة الأكبر من نوعها في العالم، ويأتي تحركها ضمن استراتيجية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة بقرار مباشر من الإدارة الأميركية الحالية.
أفادت مصادر مطلعة بأن هذا الانتشار المكثف يأتي في سياق الاستعداد لاحتمالات شن ضربة عسكرية ضد أهداف إيرانية، رداً على التوترات المتزايدة. وترافق حاملة الطائرات 'فورد' ثلاث مدمرات إضافية، مما يرفع الجاهزية القتالية للقوات البحرية الأميركية المتمركزة بالقرب من سواحل المنطقة بشكل غير مسبوق.
بوصول هذه التعزيزات الجديدة، يرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17 سفينة قتالية. وتضم هذه القوة حالياً حاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن'، بالإضافة إلى تسع مدمرات وثلاث سفن قتالية ساحلية متخصصة في العمليات القريبة من الشواطئ.
يمثل وجود حاملتي طائرات ضخمتين في المنطقة في وقت واحد حدثاً عسكرياً نادراً، حيث تحمل كل منهما آلاف البحارة وأجنحة جوية متكاملة. وتضم هذه الأجنحة عشرات الطائرات المقاتلة القادرة على تنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقدة على مدار الساعة، مما يوفر تفوقاً جوياً وبحرياً واسعاً.
من النادر وجود سفينتين حربيتين ضخمتين من هذا النوع في الشرق الأوسط في آن واحد، مما يعكس حجم التوتر الراهن.
إلى جانب القوة البحرية، دفعت واشنطن بعشرات الطائرات الحربية الإضافية إلى قواعدها في المنطقة لتعزيز قدرات الردع الجوي. وشملت هذه التعزيزات مقاتلات الجيل الخامس المتطورة من طراز 'إف-22 رابتر' و'إف-35 لايتنينغ'، التي تتميز بقدرات التخفي والمناورة العالية في الأجواء المعادية.
لم تقتصر التعزيزات الجوية على المقاتلات الهجومية فقط، بل شملت أيضاً طائرات من طراز 'إف-15' و'إف-16'، مدعومة بأسطول من طائرات التزود بالوقود الجوي 'كيه سي-135'. وتسمح هذه المنظومة للطائرات المقاتلة بالبقاء في الجو لفترات طويلة وتنفيذ عمليات بعيدة المدى دون الحاجة للهبوط المتكرر.
على صعيد الدفاع الجوي، عززت الولايات المتحدة من قدرات مدمراتها المزودة بصواريخ موجهة لتوفير مظلة حماية واسعة في عرض البحر. وتعمل هذه المنظومات بالتكامل مع الدفاعات البرية المنتشرة في القواعد العسكرية لحماية الأصول الأميركية من أي هجمات صاروخية أو طائرات مسيرة قد تستهدفها.
بالتوازي مع هذا الحشد التقني، ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في قواعد عسكرية استراتيجية موزعة في أنحاء الشرق الأوسط. ورغم استبعاد مشاركة قوات برية في عمليات هجومية مباشرة، إلا أن هذه القوات تظل في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي ردود فعل أو هجمات مضادة قد تطال المصالح الأميركية.





שתף את דעתך
تعزيزات عسكرية أميركية ضخمة في الشرق الأوسط: وصول 'جيرالد فورد' يرفع عدد السفن لـ 17