ו 20 פבר 2026 8:11 am - שעון ירושלים

جنرال إسرائيلي يكشف ملامح 'النظام العالمي الجديد' لترامب في الشرق الأوسط وتحركات عسكرية غير مسبوقة

استعرض المقدم في احتياط جيش الاحتلال الإسرائيلي، عميت ياغور، ملامح ما وصفه بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لتأسيس نظام عالمي جديد في منطقة الشرق الأوسط. وأشار ياغور في تحليل نشرته صحيفة 'معاريف' العبرية، إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبع استراتيجية تعتمد على خلق ضبابية متعمدة حول نواياها الحقيقية، مما يربك الحسابات الإقليمية والدولية في آن واحد.

وأوضح الضابط الإسرائيلي أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيداً عسكرياً أمريكياً لافتاً، حيث ضاعفت القوات الأمريكية وجودها في المنطقة بأكثر من الضعف خلال أسبوعين فقط. واعتبر ياغور أن هذا الحشد لا يمكن قراءته بمعزل عن التوجهات السياسية الجديدة لواشنطن، والتي تسعى لاستعادة زمام المبادرة في ملفات المنطقة الشائكة.

وبحسب البيانات التي أوردها التحليل، فقد تم رصد نشر أكثر من 22 طائرة مخصصة للتزود بالوقود في الجو، بالإضافة إلى 13 طائرة نقل عسكرية وطائرات إنذار مبكر. وتتزامن هذه التحركات مع توجه مجموعة حاملة الطائرات 'جيرالد فورد' إلى المنطقة، وهي قوة ضاربة تضم سفناً حربية ونحو 90 طائرة مقاتلة متطورة.

ولم تقتصر التعزيزات على القطع البحرية والجوية المتجهة للمنطقة، بل شملت أيضاً إقلاع 19 طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة باتجاه القارة الأوروبية برفقة أسراب من الطائرات المقاتلة. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز القوة الموجودة أصلاً، والمتمثلة في حاملة الطائرات 'لينكولن' التي تعمل حالياً على جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة في المنطقة.

وأشار ياغور إلى أن القوة الأمريكية الحالية مدعومة بغواصة نووية مزودة بصواريخ 'توماهوك' بعيدة المدى، مما يجعلها قوة غير مسبوقة من حيث النطاق والقدرة التدميرية. ووصف الجنرال الإسرائيلي هذا الحشد بأنه بمثابة 'العصا الغليظة' التي تلوح بها واشنطن في وجه طهران لفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية محتملة.

في المقابل، لفت التحليل إلى أن النظام الإيراني لا يزال يتبنى خطاباً تصعيدياً، حيث أجرى مناورات عسكرية تهدف لمحاكاة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عند مدخل الخليج. كما تتأهب طهران لإجراء مناورات مشتركة مع مدمرة روسية في شمال المحيط الهندي، في خطوة تعكس تحدياً واضحاً للوجود العسكري الأمريكي المكثف في تلك المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني، ادعى الجنرال الإسرائيلي أن القدرات الدفاعية الإيرانية تعرضت لضربات قوية في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بمنصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي. ويرى ياغور أن هذا الضعف التقني قد يجعل أي صراع عسكري قادم أقصر مما يتوقعه الكثيرون، نظراً لعدم قدرة طهران على خوض حملة عسكرية طويلة الأمد.

وتطرق المقال إلى الموقف السياسي لترامب، مشيراً إلى أن إيران تحاول دفعه ليكون 'أوباما ثانٍ' عبر حصر المفاوضات في الملف النووي فقط وتجاهل القضايا الإقليمية الأخرى. وأكد ياغور أن ترامب يرفض هذا التوجه تماماً، خاصة وأنه هو من انسحب سابقاً من الاتفاق النووي، ولن يقبل بتوقيع اتفاق مشابه قد يُفسر على أنه اعتراف بخطأ قراره السابق.

ويرتبط مفهوم 'لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً' (MAGA) في الشرق الأوسط، حسب التحليل، بضرورة احتواء النفوذ المتصاعد لكل من روسيا والصين في المنطقة. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن إيران تمثل الواجهة الرئيسية لهاتين القوتين، بالإضافة إلى دورها في تقويض الاستقرار الإقليمي عبر أذرعها المختلفة وطبيعة نظامها الثوري.

وشدد ياغور على أن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران وصل إلى مستويات قياسية، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن محاولات إيرانية لاستهداف ترامب قبل الانتخابات. هذا المناخ المشحون، مضافاً إليه قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران، يعزز من توجه الإدارة الأمريكية نحو تبني مواقف أكثر تشدداً وحسماً تجاه النظام الإيراني.

وخلص الجنرال الإسرائيلي إلى أن غياب التقدم الحقيقي في المسارات الدبلوماسية، بالتزامن مع الحشود العسكرية الضخمة، يرفع من احتمالات وقوع عمل عسكري وشيك في المنطقة. وتساءل ياغور عما إذا كان هذا التحرك يهدف فقط للضغط في المفاوضات، أم أنه يهدف بشكل مباشر إلى الإطاحة بالنظام الحاكم في طهران وتغيير وجه المنطقة.

ورجح ياغور سيناريو الإطاحة بالنظام، مستذكراً أحداثاً تاريخية سابقة مُنحت فيها الدبلوماسية مهلاً قصيرة قبل أن تبدأ العمليات العسكرية الفعلية بشكل مفاجئ. واعتبر أن التنسيق الحالي والقدرات العسكرية المنشورة تشير إلى أن القرار قد اتخذ بالفعل بانتظار ساعة الصفر المناسبة لتنفيذه.

إن الرؤية الإسرائيلية التي نقلها ياغور تعكس حالة من الترقب الشديد لما ستؤول إليه الأمور في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة التي يبدو أنها ترفض سياسة الاحتواء السابقة. وتظل المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل سباق محموم بين الحشود العسكرية والمناورات السياسية التي تجري خلف الكواليس.

ختاماً، يرى المحلل الإسرائيلي أن النظام العالمي الجديد الذي يسعى ترامب لفرضه يتطلب إنهاء ما يصفه بـ 'التهديد الإيراني' بشكل جذري لضمان الهيمنة الأمريكية المطلقة. وتعتبر هذه القراءة العسكرية مؤشراً على حجم التصعيد المتوقع في الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة، والتي قد تشهد تحولات دراماتيكية في موازين القوى الإقليمية.

תגים

שתף את דעתך

جنرال إسرائيلي يكشف ملامح 'النظام العالمي الجديد' لترامب في الشرق الأوسط وتحركات عسكرية غير مسبوقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.