ה 19 פבר 2026 2:56 pm - שעון ירושלים

تصعيد عسكري ودبلوماسي حول إيران: طهران تتمسك بالتخصيب وموسكو تحذر من انفجار الموقف

أعربت السلطات الروسية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتصعيد غير مسبوق للتوتر في محيط إيران، تزامناً مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط. ودعا الكرملين كافة الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى انفجار الموقف عسكرياً.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف أن موسكو تتابع بدقة التحركات العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى ضرورة إعطاء الأولوية للوسائل السياسية والدبلوماسية. وأوضح بيسكوف أن بلاده تواصل تطوير علاقاتها مع طهران، لكنها تأمل في أن تظل لغة الحوار هي السائدة لحل الأزمات العالقة.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ مناورات بحرية مشتركة مع القوات الإيرانية في خليج عُمان خلال الأسبوع الجاري. ووصفت موسكو هذه التدريبات بأنها مخطط لها مسبقاً وتأتي في إطار التعاون الثنائي، رغم غياب بند الدفاع المتبادل في اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

من جانبه، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، على أن بلاده لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم تحت أي ضغوط دولية. وأشار إسلامي إلى أن التخصيب يمثل العمود الفقري للصناعة النووية الإيرانية التي تهدف لتأمين الوقود النووي للأغراض السلمية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن البرنامج النووي لبلاده يتقدم بشكل قانوني وتحت إشراف قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاءت هذه التصريحات رداً على التحذيرات الأمريكية الأخيرة التي دعت طهران إلى إبرام اتفاق نووي جديد لتجنب التبعات العسكرية المحتملة.

على الصعيد الميداني، رصدت صور الأقمار الاصطناعية تمركز حاملة الطائرات الأمريكية 'يو إس إس أبراهام لينكولن' على بعد 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية. وتضم الحاملة قوة ضاربة تشمل نحو 80 طائرة مقاتلة من طرازي 'إف-35' و'إف-18'، مما يعكس حجم الحشد العسكري في المنطقة.

وبالتوازي مع التحركات الأمريكية، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية. وتهدف هذه المناورات إلى استعراض الجاهزية الدفاعية الإيرانية في مواجهة أي تهديدات محتملة تستهدف أمنها القومي أو منشآتها الحيوية.

دبلوماسياً، شهدت مدينة جنيف جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة عُمانية، في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباعدة. ورغم الاتفاق على مواصلة النقاشات، إلا أن التقارير تشير إلى وجود فجوات كبيرة في مواقف الطرفين بشأن الملفات المطروحة.

وتسعى إيران من خلال هذه المفاوضات إلى انتزاع قرار برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي أرهقت اقتصادها الوطني بشكل كبير. وفي المقابل، تصر واشنطن على أن أي اتفاق يجب أن يشمل قيوداً على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني وأنشطتها الإقليمية.

وتتمسك طهران بضرورة حصر المباحثات في الإطار النووي فقط، نافية بشكل قاطع السعي لامتلاك أسلحة ذرية كما تدعي بعض القوى الغربية. وتعتبر إيران أن دمج الملفات الإقليمية والبالستية في المفاوضات النووية هو محاولة لتقويض قدراتها الدفاعية المشروعة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من مواجهة مباشرة شهدت ضربات متبادلة، حيث شاركت الولايات المتحدة في استهداف منشآت نووية إيرانية خلال الصيف الماضي. هذا التاريخ القريب من المواجهة يزيد من حساسية التحركات العسكرية الحالية ويجعل المنطقة على صفيح ساخن.

ويرى مراقبون أن الحشود العسكرية الأمريكية تهدف إلى الضغط على المفاوض الإيراني في جنيف لتحقيق مكاسب سياسية أوسع. ومع ذلك، فإن الرد الإيراني عبر المناورات في مضيق هرمز يبعث برسالة مفادها أن طهران مستعدة لكافة السيناريوهات بما في ذلك تعطيل حركة الملاحة.

يبقى المسار الدبلوماسي هو الأمل الوحيد لتجنب صدام مباشر قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة لا تحمد عقباها. وتترقب العواصم الدولية ما ستسفر عنه الجولات القادمة من المحادثات في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية ورفض تقديم تنازلات جوهرية حتى الآن.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد عسكري ودبلوماسي حول إيران: طهران تتمسك بالتخصيب وموسكو تحذر من انفجار الموقف

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.