ה 19 פבר 2026 12:11 pm - שעון ירושלים

تحقيق أممي: انتهاكات قوات الدعم السريع في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية

أفادت مصادر دولية صدور تقرير جديد عن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، يشير بوضوح إلى أن عمليات القتل الجماعي التي نفذتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر تحمل مؤشرات قوية على وقوع إبادة جماعية. وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات استهدفت بشكل ممنهج أفراد الجماعات غير العربية عقب سيطرة القوات شبه العسكرية على المدينة في نهاية أكتوبر الماضي.

وشهدت مدينة الفاشر، التي كانت تمثل المعقل الأخير للجيش السوداني في إقليم دارفور، ثلاثة أيام من الرعب تخللتها آلاف الجرائم التي شملت القتل والاغتصاب والتعذيب. وجاءت هذه الأحداث الدامية بعد حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع لمدة 18 شهراً، تعمدت خلاله فرض ظروف معيشية قاسية تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي للمكونات غير العربية.

وأكدت البعثة الأممية في تقريرها أنها عثرت على أدلة دامغة تثبت وجود نمط من الاستهداف المنسق والمتكرر للأشخاص بناءً على عرقهم وجنسهم وانتماءاتهم السياسية. وتركزت هذه الهجمات بشكل خاص على قبيلتي الزغاوة والفور، مما يمثل ركناً أساسياً من أركان جريمة الإبادة الجماعية وفقاً لمعايير القانون الدولي المعترف بها.

من جانبه، صرح محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة تقصي الحقائق، بأن حجم العمليات وتنسيقها العالي يعكس تورط القيادة العليا لقوات الدعم السريع في هذه الجرائم. وأضاف عثمان أن ما حدث في الفاشر ومحيطها لم يكن مجرد تجاوزات فردية أو عشوائية ناتجة عن ظروف الحرب، بل كان فعلاً مخططاً له بعناية لخدمة أهداف عرقية محددة.

وأشار التقرير إلى أن المسودة النهائية للنتائج أُرسلت إلى الحكومة السودانية، إلا أنها لم تتلقَ أي رد رسمي حتى الآن، كما لم تستجب قيادة قوات الدعم السريع لطلبات البعثة المتكررة لعقد اجتماعات لمناقشة هذه الاتهامات. وفي المقابل، دأبت قوات الدعم السريع في تصريحات سابقة على نفي هذه الانتهاكات، معتبرة إياها روايات ملفقة من خصومها السياسيين.

وتأتي هذه الاتهامات الأممية في سياق تدهور أمني وإنساني غير مسبوق في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وقد أدى هذا الصراع المستمر إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العصر الحديث.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد استبقت هذا التقرير بتوجيه اتهامات مماثلة في يناير 2026، حيث أكدت تورط قوات الدعم السريع في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل الفاشر. ويعزز التقرير الأممي الجديد المساعي الدولية الرامية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين العزل في إقليم دارفور.

وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على مراكز ولايات دارفور الخمس في غرب البلاد، وهو ما يمنحها نفوذاً واسعاً في تلك المناطق التي تشهد توترات عرقية تاريخية. وفي المقابل، يحتفظ الجيش السوداني بالسيطرة على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم ومناطق الشمال والشرق والوسط.

وخلص التقرير إلى أن سكان الفاشر ومخيمات النزوح المحيطة بها، والذين ينتمون لقبائل الزغاوة والفور والبرتي والمساليت والتاما، واجهوا حملة تطهير ممنهجة. وتشدد الهيئات الدولية على ضرورة التدخل العاجل لحماية المدنيين المتبقين في تلك المناطق وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحصار والعمليات العسكرية.

תגים

שתף את דעתך

تحقيق أممي: انتهاكات قوات الدعم السريع في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.