ה 19 פבר 2026 2:11 am - שעון ירושלים

منظومة CARINT الإسرائيلية: كيف تتحول السيارات الحديثة إلى أدوات تجسس متنقلة؟

كشفت مصادر صحفية عبرية عن فضيحة تقنية جديدة تتعلق بنظام تشغيل استخباراتي يُعرف باسم CARINT، صممته شركات إسرائيلية لاختراق الأنظمة الرقمية في السيارات الحديثة. تهدف هذه المنظومة إلى تحويل المركبات المتصلة بالشبكة إلى منصات تجسس متنقلة تتيح مراقبة الأشخاص داخلها بدقة عالية وتتبع مسارات حركتهم اليومية دون علمهم.

وتشير المعلومات إلى أن ثلاث شركات إسرائيلية كبرى تقود هذا النشاط السيبراني، وفي مقدمتها شركة 'توكا' التي تحظى بدعم سياسي وعسكري رفيع. فقد ساهم في تأسيس هذه الشركة رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك بالتعاون مع يارون روزن، الذي شغل سابقاً منصب رئيس قطاع السايبر في جيش الاحتلال، مما يعكس الارتباط الوثيق بين قطاع التكنولوجيا والأجهزة الأمنية.

تمتلك شركة 'توكا' أداة هجومية متطورة قادرة على الولوج المباشر إلى الميكروفونات والكاميرات المدمجة في السيارات الحديثة، مما يفتح الباب أمام التنصت المباشر على المحادثات الخاصة. ولا يقتصر الأمر على الصوت والصورة، بل تمتد القدرات لتشمل تحديد الموقع الجغرافي الدقيق للمركبة ومراقبة كافة تحركاتها اللحظية عبر أنظمة الملاحة.

من جهة أخرى، تبرز شركة 'رايزون' كلاعب أساسي عبر أداتها التي تعتمد على جمع البيانات الإعلانية المتاحة تجارياً على شبكة الإنترنت لتحليل أنماط التنقل. وتوفر هذه الأداة، التي تُسوق عبر شركة 'TA9' التابعة لها، تغطية استخباراتية شاملة تشمل مراقبة بطاقات SIM المثبتة في المركبات، وتتبع إشارات البلوتوث والاتصالات اللاسلكية، وربطها بكاميرات الطرق للتعرف على اللوحات.

وفي سياق متصل، تستخدم شركة 'أتيروس' تقنيات غير تقليدية من خلال شركتها الشقيقة 'نتلاين' للتكامل مع الأنظمة الحكومية وقواعد البيانات الأمنية. وتعتمد هذه التقنية على استغلال أجهزة استشعار ضغط الهواء في الإطارات، حيث يمتلك كل إطار معرفاً رقمياً فريداً يرسل بياناته باستمرار، مما يخلق 'بصمة رقمية' تسمح بتمييز المركبة وملاحقتها في أي مكان.

تعتمد هذه المنظومات الاستخباراتية بشكل مكثف على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدمج كميات هائلة من البيانات المبعثرة وتحويلها إلى معلومات أمنية قابلة للاستخدام. ويسمح هذا الربط بين بيانات الإطارات، وإشارات الـ GPS، وكاميرات المراقبة الحضرية، ببناء ملف تعقب متكامل لكل مستخدم سيارة ذكية، مما ينهي تماماً مفهوم الخصوصية خلف المقود.

وقد أثارت هذه الكشوفات موجة من القلق على منصات التواصل الاجتماعي، حيث حذر خبراء ومستخدمون من مخاطر التحول الكامل نحو السيارات ذاتية القيادة. وطالب نشطاء بضرورة توفير خيارات تقنية تسمح للملاك بفصل اتصال مركباتهم بالشبكة بشكل كامل، معتبرين أن القضية تجاوزت حدود الخصوصية الفردية لتصبح تهديداً مباشراً للأمن الشخصي والقومي.

תגים

שתף את דעתך

منظومة CARINT الإسرائيلية: كيف تتحول السيارات الحديثة إلى أدوات تجسس متنقلة؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.