ג 17 פבר 2026 10:26 am - שעון ירושלים

لبنان يودع محسن دلول: رحيل أحد أبرز وجوه السياسة ووزير الدفاع الأسبق

فقدت الساحة السياسية اللبنانية صباح اليوم الثلاثاء، أحد أبرز وجوهها التاريخية برحيل الوزير والنائب السابق محسن دلول، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 93 عاماً. ويعد دلول من الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في العمل العام، حيث ولد في بلدة علي النهري بالبقاع عام 1933، وبدأ مسيرته المهنية في قطاع التعليم قبل أن ينتقل إلى عالم الصحافة وينضم لنقابة المحررين.

انخرط الراحل في العمل الحزبي مبكراً بانضمامه إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، حيث نسج علاقة وثيقة واستثنائية مع مؤسس الحزب كمال جنبلاط. وعقب اغتيال جنبلاط الأب في عام 1977، استمر دلول في أداء دور محوري كمساعد لنجله وليد جنبلاط، مما ثبّت مكانته كأحد الفاعلين الأساسيين في الخارطة السياسية اللبنانية لعدة عقود.

على الصعيد البرلماني، مثل محسن دلول منطقة البقاع في مجلس النواب لسنوات طويلة، حيث انتخب نائباً لأول مرة عام 1991 عن دائرة بعلبك - الهرمل. وتوالت نجاحاته الانتخابية في دورات 1992 و1996 و2000، متنقلاً في تمثيله بين دوائر زحلة ومحافظة البقاع، مما عكس ثقلاً شعبياً وسياسياً واسعاً في تلك المناطق التي طالما طالب بإنصافها تنموياً.

تولى الراحل مسؤوليات وزارية جسيمة في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان الحديث، حيث شغل منصب وزير الزراعة في حكومات متتالية بين عامي 1989 و1992. وقد عمل خلال تلك الفترة تحت رئاسة كل من سليم الحص وعمر كرامي ورشيد الصلح، مساهماً في إدارة شؤون القطاع الزراعي في وقت كانت البلاد تحاول فيه النهوض من تداعيات الأزمات المتلاحقة.

تعتبر الحقبة التي تولى فيها دلول وزارة الدفاع الوطني بين عامي 1992 و1995 هي الأبرز في مسيرته السياسية، حيث جاء تعيينه ضمن أولى حكومات الرئيس الراحل رفيق الحريري. وشهدت هذه المرحلة ترتيبات أمنية وسياسية معقدة في أعقاب الحرب الأهلية، وكان دلول مطلعاً على أدق تفاصيل بناء الدولة وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية في ذلك التوقيت الحرج.

كان الوزير الراحل شاهداً حياً على كواليس الصراع السياسي الذي دار بين الرئيس رفيق الحريري والقيادة في دمشق، وامتلك مخزوناً واسعاً من الأسرار المتعلقة بتلك الحقبة. وقد وثق دلول شهادته التاريخية في مقابلات إعلامية مطولة، تحدث فيها عن مرافقته لرموز السياسة اللبنانية وتأثيرهم في صياغة مستقبل البلاد، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي عصفت بلبنان.

يغادر محسن دلول المشهد تاركاً وراءه إرثاً من المواقف السياسية التي دافعت عن حقوق المناطق المحرومة، لاسيما البقاع وعكار، التي كان يرى أنها لم تنل نصيبها العادل من الرعاية الرسمية. وبوفاته، تطوى صفحة من تاريخ رجال الدولة الذين عاصروا مراحل التأسيس والحروب والنهوض، وظلوا فاعلين في توجيه البوصلة السياسية اللبنانية لسنوات طويلة.

תגים

שתף את דעתך

لبنان يودع محسن دلول: رحيل أحد أبرز وجوه السياسة ووزير الدفاع الأسبق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.