شهد حي الفردوس في مدينة حلب السورية تطورات أمنية متسارعة يوم الأحد، أسفرت عن مقتل المطرب الشعبي جمال العساف خلال مواجهة مسلحة مع قوى الأمن. وأفادت مصادر محلية بأن الحادثة وقعت حين حاولت دورية تابعة للأمن العام إيقاف العساف، إلا أنه رفض الامتثال للأوامر ودخل في عراك مسلح مع عناصر الدورية، مما أدى إلى مقتله على الفور في موقع الاشتباك.
ويعد العساف من الوجوه الفنية التي ارتبط اسمها بشكل وثيق بالنظام السوري المخلوع، حيث عُرف بمواقفه المؤيدة بشدة لبشار الأسد ومرافقته للوحدات العسكرية في جبهات قتال مختلفة. وقد اشتهر بتقديم الأهازيج والأغاني التي تمجد القوات التابعة للنظام السابق، في حين تضمنت أعماله هجوماً حاداً وانتقادات لاذعة لفصائل المعارضة السورية طيلة سنوات الصراع.
رفض العساف الامتثال لأوامر الدورية الأمنية وبادر بالاشتباك معها قبل أن يلقى حتفه برصاص العناصر الأمنية في حي الفردوس.
عقب التحولات السياسية الكبرى وسقوط نظام الأسد في نهاية عام 2024، خضع العساف للاحتجاز من قبل السلطات الجديدة لفترة وجيزة قبل أن يتم إطلاق سراحه. ورغم خروجه من المعتقل، إلا أنه استمر في تبني خطاب معارض للحكومة السورية الحالية، وظهر ذلك جلياً في تصريحاته التي حملت نبرة عدائية تجاه التشكيلات الإدارية والأمنية الجديدة في البلاد.
وتشير التقارير الواردة من المنطقة إلى أن العساف بدأ في الآونة الأخيرة يظهر تقارباً مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط أنباء غير مؤكدة عن انتقاله للعيش داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها خلال الشهور القليلة الماضية. وتأتي هذه الحادثة لتعكس حالة التوتر الأمني المستمرة في بعض الأحياء الحلبية وملاحقة الشخصيات المرتبطة بالحقبة السابقة التي ترفض الانصياع للقوانين الجديدة.





שתף את דעתך
مقتل المطرب الشعبي جمال العساف في مواجهة مسلحة مع الأمن بحلب