א 15 פבר 2026 12:05 am - שעון ירושלים

تحركات في الكونغرس للتحقيق في استحواذ إماراتي بشركة مشفرة تملكها عائلة ترامب

تصاعدت الضغوط داخل مجلس الشيوخ الأمريكي للتحقيق في صفقة استحواذ إماراتية مثيرة للجدل بقطاع العملات الرقمية. ووجه عضوان ديمقراطيان في لجنة الشؤون المصرفية طلباً رسمياً لوزارة الخزانة لدراسة التداعيات الأمنية لهذه الشراكة المالية.

تتمحور القضية حول شراء مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، حصة تبلغ قيمتها 500 مليون دولار في شركة 'وورلد ليبرتي فاينانشال'. وتعد هذه الشركة منصة للعملات المشفرة مملوكة لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

طالبت السيناتور إليزابيث وارن والسيناتور آندي كيم من وزير الخزانة سكوت بيسنت تحديد مدى ضرورة تدخل لجنة الاستثمار الأجنبي (CFIUS). وشدد العضوان على أهمية إجراء تحقيق محايد في حال ثبوت وجود مخاطر تمس السيادة الوطنية أو البيانات الحساسة.

تضمنت الرسالة الموجهة للوزارة مهلة زمنية تنتهي في الخامس من مارس المقبل للرد على تساؤلات جوهرية. وتستفسر الرسالة عما إذا كانت اللجنة قد قدمت أي توصيات سابقة للرئيس ترامب بشأن هذه الصفقة التي تمنح الإمارات حصة 49% من الشركة.

أبدى المشرعون قلقهم من توقيت تأسيس الشركة، الذي جاء قبل شهرين فقط من فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويرى مراقبون أن هذا التوقيت يثير شبهات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ السياسي في صفقات تجارية خاصة.

تعتبر شركة 'وورلد ليبرتي فاينانشال' المحرك الأساسي لعملة 'يو إس 1' المستقرة، وهي عملة رقمية مدعومة بأصول نقدية وسندات خزانة أمريكية. ويشغل ترامب ورجل الأعمال ستيف ويتكوف منصب 'مؤسسين مشاركين فخريين' في هذه المؤسسة المالية الناشئة.

أشارت مصادر برلمانية إلى أن لجنة الاستثمار الأجنبي تمتلك تفويضاً واضحاً لمواجهة المخاطر التي قد تتيح لحكومات أجنبية الوصول إلى تكنولوجيات بالغة الأهمية. وحذر العضوان من أن دولاً مثل الصين أو الإمارات قد تستفيد من البيانات الشخصية الحساسة للمواطنين الأمريكيين عبر هذه المنصات.

ارتبط اسم شركة 'جي 42' الإماراتية، التي يديرها الشيخ طحنون، بهذه الصفقة قبل أيام قليلة من بدء الولاية الثانية لترامب في يناير 2025. وتزامن هذا الاستثمار مع قرارات أمريكية لاحقة بالموافقة على تصدير رقائق ذكاء اصطناعي متطورة إلى أبوظبي.

تأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات سابقة من أجهزة المخابرات الأمريكية بشأن علاقات شركة 'جي 42' مع قطاعات تكنولوجية صينية. وتخشى واشنطن من أن تكون الشركة الإماراتية جسراً لنقل تقنيات حساسة إلى الجيش الصيني، مما يضاعف حساسية الاستثمار في شركة عائلة الرئيس.

على صعيد متصل، تشير تقارير اقتصادية إلى أن حجم الالتزامات المالية الأمريكية تجاه الخارج يفرض واقعاً معقداً في إدارة العلاقات الدولية. وبلغت ديون الولايات المتحدة لفائدة دول أجنبية نحو 7.4 تريليونات دولار، تتصدرها اليابان والصين بحصص تريليونية.

تعهدت الإمارات في وقت سابق باستثمار ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدار العقد القادم. ويرى محللون أن هذه التدفقات المالية الضخمة، التي تعادل مليارات الدولارات شهرياً، قد تؤثر على صرامة الرقابة في بعض الملفات السياسية.

تتزامن هذه التطورات مع اتفاقات مبدئية تسمح للإمارات باستيراد نحو 500 ألف وحدة سنوياً من الرقائق الإلكترونية الأكثر تقدماً. وتثير هذه التسهيلات تساؤلات حول المقايضات السياسية والاقتصادية التي تمت بين واشنطن وأبوظبي في الآونة الأخيرة.

يبقى ملف تضارب المصالح يلاحق إدارة ترامب، رغم تأكيدات مساعديه بتخليه عن إدارة مشروعاته التجارية الخاصة. وتخضع هذه الأنشطة حالياً لمراجعة من قبل محامين مستقلين متخصصين في الأخلاقيات لضمان عدم تداخل المصالح الشخصية مع القرار الوطني.

תגים

שתף את דעתך

تحركات في الكونغرس للتحقيق في استحواذ إماراتي بشركة مشفرة تملكها عائلة ترامب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.